( فلذلك من خطب امرأة، له أن يسأل على شعرها، لقوله في الحديث 579: إذا خطب أحدكم المرأة فليسأل عن شعرها، كما يسأل عن جمالها، فإن الشعر أحد الجمالين . مصحح من شرح المناوي، دار الحديث ) ] ـ
-زاهر بن طاهر في خماسياته عن أنس
4941- الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي
["وأنهى أمتي عن الكي": لأن فيه تعذيبا، فلا يرتكب إلا لضرورة .
( توضيح: ذهب المناوي رحمه الله في شرحه إلى أن تعريف المبتدأ، بقوله"الشفاء"، أفاد الحصر . قال: بمعنى أن الشفاء في هذه الثلاثة بلغ حدا كأنه انعدم به من غيرها .
وفي قوله نظر بسبب الأحاديث التي يأتي ذكرها، ولمخالفته المعلوم من الطب الحديث، ولأن التعريف قد يفيد الحصر كما قد يفيد الإعلام بأهمية شأن المذكور كذلك .
هذا ويتضح أن المناوي اختار أن التعريف يفيد الحصر هنا، وذلك لعدة أسباب، أحدها عدم تقدم الطب في زمانه إلى درجة اكتشاف العديد من الأدوية التي أنزلها الله تعالى .
ويلزم التنبيه أن البحث هنا ليس استدراك على علمه إذ يندر وجود العديد من أمثاله عبر القرون، إنما هو مراجعة تطبيق قواعده الراسخة على ضوء الطب الحديث .
فمن تلك القواعد أنه، وإن احتمل الحصر هنا، غير أنه لا يلزم إلا إذا أتى التصريح به كقوله تعالى { إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . . }
أما مجرد ورود"ال"التعريف فلا يلزم منه الحصر؛ مثاله الحديث 3201: البركة في نواصي الخيل . فمن الواضح فيه أن"التعريف"أتى للإعلام بأهمية شأن الخيل، وأنه لم يقصد به حصر البركة بها كما هو معلوم ضرورة ونصا . أما"ضرورة"فلا حاجة لتبيينه لوضوحه، وأما نصا فللحديث رقم 3202: البركة في ثلاثة: في الجماعة، والثريد، والسحور . إذ ورد هذا الحديث كذلك بالتعريف، وذكر فيه غير الخيل .