5215- ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار
["بذراع الجبار": أراد به هنا مزيد الطول، أو أن الجبار اسم ملك من اليمن أو العجم كان طويل الذراع ( ولا يخفى أن في هذا المعنى الثاني بعض تكلف ) . وقال الذهبي: ليس ذا من الصفات في شيء ( أي لا يقصد"بالذراع"صفة لله عز وجل ) وهو مثل قولك"ذراع الخياط"و"ذراع النجار". وقال العارف ابن العربي: هذه إضافة تشريف مقدار، جعله الله تعالى إضافة إليه، كما تقول"هذا الشيء كذا وكذا ذراعا بذراع الملك"، تريد الذراع الأكبر الذي جعله الملك، وإن كان ذراع ( ذلك ) الملك الذي هو الجارحة كأذرعنا، والذراع الذي جعله يزيد على ذراع الجارحة، فليس ذراعه حقيقة وإنما هو مقدار نصيبه، ثم أضيف فاعله .
( ولتسهيل فهم ذلك فليتأمل في قوله تعالى عن عيسى عليه السلام"وروح منه"، وقوله تعالى"وادخلي جنتى"، حيث أن إضافة"الروح"و"الجنة"إلى الله عز وجل هي إضافة تشريف لا تبعيض . وذلك بديهي يفهمه العالم والجاهل، وإنما ذكر لسهولته ولتقريب المعنى إلى الأفهام بخصوص ما هو أدق منه في المعنى، مثل"ذراع الجبار"المذكور في هذا الحديث . دار الحديث ) .
.. . وهذه الأخبار كثيرة، منها صحيح وسقيم، وما منها خبر إلا وله وجه من وجوه التنزيه . وإن أردت أن يقرب عليك ذلك فاعمد إلى اللفظة الموهمة للتشبيه وخذ فائدتها أو روحها أو ما تكون ( بتشديد الواو ) عنها فاجعله في حق الحق، تفز بدرجة التنزيه، كما حاز غيرك درك التشبيه، هكذا فافعل وطهر ثوبك وقلبك، فيكفي هذا القدر والسلام . ( وانظر كلام الشيخ محمود الرنكوسي في الكناية، في التعليق على شرح الحديث 5207 ) ] ـ
-البزار عن ثوبان
- ( صح )
5216- ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر للمُمْلِي [ عن زيد بن ثابت قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه كاتب، فسمعته يقول: ضع . . . إلخ . ] ـ