فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 321

١٨١ عبد مناف ما بدا لهم قالوا والله ما نسلمك لشيء أبدا فامض لما تريد فلما أصبح أبو جهل أخذ حجرا كما وصف ثم جلس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظره وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يغدو وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وقبلته الى الشأم وكان اذا صلى صلى بين الركنين الأسود واليماني وجعل الكعبة بينه وبين الشأم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم يبتظرون ما أبو جهل فاعل فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل الحجر ثم أقبل نحوه حتى اذا دنا منه رجع متهيبا منتقعا قد تغير لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره حتى قذف الحجر من يده وقامت رجال من قريش فقالوا ما لك يآبا الحكم فقال قمت اليه لأفعل ما قلت لكم البارحة فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الابل والله ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط فهم بأن يأكلني.

٢٥٥ نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك جبريل لو دنا لأخذه.

٢٥٦ نا يونس قال ثم رجع الحديث الى الأول قال فلما قال له ذلك أبو جهل قام النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي فقال يا معشر قريش انه والله قد نزل بكم أمر ما أشلتم له نبله بعد لقد كان محمد فيكم غلاما حدثا أرضاكم فيكم وأصدقكم حديثا وأعظمكم أمانة حتى اذا رأيتم في صدغيه الشيب وجاءكم بما جاءكم قلتم ساحر ولا والله ما هو بساحر قد رأينا السحرة ونفثهم وعقدهم وقلتم كاهن ولا والله ما هو بكاهن وقد رأينا الكهنه وحالهم وسمعنا سجعهم وقلتم شاعر ولا والله ما هو بشاعر ولقد روينا الشعر وسمعنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت