فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 253

تسلم لنا كرامة أو عزة .. والمعروف أن الإسلام يجعل الرجال قوامين على النساء. ص _208

حتى جاء الاستعمار فزعم لنا أن الرجال والنساء سواء.!! والله يعلم أن هذه التسوية لم يقصد بها تكريم المرأة أو دعم جانبها، وإنما قصد استدراجها من حصنها لمآرب شتى ... ليكن الأمر كما زعموا .. فما حدث؟ إن الرجل والمرأة - في دنيا الفرنجة - سواء في الظاهر. ولكن في كثير من الأحيان تبرز الفطرة الإنسانية وتغلب تزويرات البشر، فإذا المرأة تتملق الرجل وتسير وراءه. وتحرص على مرضاته إن كان زوجا، وعلى خدمته إن كان أبا، وعلى تربيته إن كان ولدا .. أما في الشرق الذى أمرضه الاستعمار - أو على الأصح في البيئات التى خلقها هنا وهناك - فإن الرجل ليس قواما على المرأة، ولا مساويا لها. إنها هى القوامة عليه، إنه يتملقها ويطلب رضاها. ويلقنه"أهل الفن"أنواع الآهات التى ترقق قلبها لتسمح بنظرة. إنه يكاد يسرق ليعطيها، أو ليظهر في لباس يسرها ... إنه تابع لا متبوع، والرجل العبد في بيته لا يكون سيدا في وطنه. وهذا الصنف من المخنثين لا يصلحون - بداهة - لكفاح ويستحيل أن يصنعوا مجدا… وهذا الصنف هو - للأسف - ثمرة الأقلام التى لا ينقطع لها توجيه فاسد في أغلب صحفنا. ولعمرى إن حملتها شر على البلاد من باعة الحشيش وبقية المخدرات ... والرذائل في بلاد ارتفع مستواها المادى والعلمى تحتف بها أحوال مخففة ويستخدم الرقى الثقافى في تخفيف وطأتها واستدراك آثارها. أما في المجتمع المتخلف فإن الرذائل الخلقية والجنسية تولد مضاعفة السماجة والآثار. ومن ثم نرى الفرنجة يقارفون رذائلهم في شىء من الصمت وفى صورة مخففة النكر. أما الرعاع والمتعلمون في بلادنا فلو رأيت نظراتهم الجائعة ومتابعتهم النساء بالغزل الرقيع والألفاظ الخادشة ما اقترحت علاجا لهذه الأدواء إلا العصا التى تذاد بها الدواب!! ص _209

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت