فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 253

وبين ألحان"فيردى"و"شوبان"و"تشايكوفسكى"تستطيع أن تلتفت إلى جارتك وتبادلها التحية، وأن تبدى رأيك في عازف الكمان، وفى قارع الطبل، وتثنى على الموسيقار"فيردى"الذى وضع لحن السلام الملكى المصرى ... وبعد هذا أنت وشطارتك"!!! وهو لايكف أيضا عن وصف النساء في مباذلهن ..."كانت مرتدية قميص نوم، فاضحا عن جسدها البريء، وهو قمص نوم أختها الكبرى. وكانت مسدلة شعرها فوق عينيها في فوضى مثيرة، وكانت عارية القدمين وبين يديها زهرة بيضاء! وأغلقت الباب وراءها، وأسندت ظهرها إليه، وقد انفرجت شفتاها عن دعوة صامتة مكبوتة". وهو يصور لك ألوانا من شذوذ النساء، فهذه المرأة ..."ركلت الملايين وركلت اليخت، وركلت أمريكا، واكتفت بأن تجلس كل مساء في مقهى"دى بونت"بين فريق من زنوج السنغال، وتختار من بينهم كل ليلة زنجيا! وليست حسناء اليابان وحدها هى التى تفضل زنوج السنغال بوجوههم الكالحة المغبرة وشفاههم الغليظة المشوهة ... فالزنوج قد أصبحوا"مودة"فى باريس، محبوبو الحى اللاتينى كلهم زنوج. ومواكب العشاق كلها"أبيض وأسود". ومن النادر أن تجد زوجين من البيض أو زوجين من السود". هذا الصنف من النساء الساقطات في مهاوى الرذيلة، ليس غريبا أن تقول واحدة منهن على لسان المؤلف:"لا تكن عنيدا ... ما هو الزواج؟ لا شئ… ورقة بلهاء تستطيع أن تمزقها متى شئت، ولكنها ورقة تجعل لها الحكومات قيمة لأنها حكومات بلهاء أيضا. وبهذه الورقة أستطيع أن أدخل مصر وأن أقيم فيها وأن أعمل في مسارحها". ثم تقول أيضا:"إذن فقد أصبح لك حق ارتفاق كل جسدى .. حق المرور حتى تصل إلى أملاكك في قلبى هل نسيت القانون؟! وابتسمت، ولكنه لم يبتسم، وحاول أن يستمر في جدله. ص _214

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت