فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 253

اذهب إلى دور السينما من الدرجة الثالثة، وتتبع الفتيان المراهقين في أوائل الصفوف وانظر ماذا يفعلون؟!!. لقد سكت، ولم أستطع السير معه في حديثى، لأننى فهمت كيف يؤثر تثنى راقصة وتمايع مغنية في شاب يعانى الحرمان الجنسى. أجسام شبه عارية ملتهبة. عارمة الأ نوثة، وعيون متكسرة فاترة، وحركات تهز اللين من أجزاء الجسد البض. هذه الأنثى التى تغنى! لو أنها سكتت لأثارت. ولو أنها قالت حكما وأمثالا لهزت مشاعر الفتيان. فكيف بها إذا تحدثت عن الحبيب الهاجر والعاشق القاسى؟ ورغم هذا كله تصرح الدولة بهذا الخزى لتعرض على الجماهير المحرومة! بل تصرح به للمراهقين والمراهقات من .. فتياننا وفتياتنا .. ! إنها فضيحة تعمل باسم القانون، وجريمة ترتكب علنا في أماكن عامة تحت سمع الحكومة وبصرها. وهذا الغناء الذى يخرج مع هذه الأفلام تتلقفه الإذاعة سريعا لتملأ به جو البلاد ميوعة وخنوثة وتدهورا وانحلالا. أما"الصالات"و"الكابريهات"فإنها شئ آخر .. شئ يستحق الهدم والإزالة. والغريب أن هذه"الصالات"و"الكابريهات"خاضعة لسيطرة الدولة لا يقال فيها حرف بغير موافقة الرقابة. ويسعى إليها المفتشون ورجال بوليس الآداب لمنع ما قد يحدث فيها من مخالفة للآداب العامة.

يقال: إن في الإذاعة عباقرة يضعون البرامج الأسبوعية ويرتبونها ترتيبا لا يستطيع إنسان نقضه. وهؤلاء العباقرة يضعون جداولهم وفق المواد التى أعدها لهم عباقرة آخرون اختاروا كل ما يجب أن يذاع. ص _222

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت