فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 671

وقال البلاذري: (قالوا وكانت البصرة قد مصرت فيما بين يوم النخيلة ويوم القادسية، مصرها عتبة بن غزوان ثم استأذن للحج وخلف المغيرة بن شعبة فكتب عمر بعهده فلم يلبث أن قرف بما قرف به، فولى أبا موسى البصرة) 1.

وقال المسعودي: (ذهب كثير من الناس أن البصرة مصّرت سنة ست عشرة، وان عتبة بن غزوان إنما خرج إليها من المدائن بعد فراغ سعد بن أبي وقاص من حرب جلولاء وتكريت وان عتبة قدم البصرة وهي يومئذ تدعى ارض الهند وفيها حجارة بيض فنزل موضع الخريبة) 2.

وقد زارها اكثر من جغرافي ورحّالة منهم: ابن حوقل، قائلا: (دخلت البصرة سنة سبع وثلاثين وثلثمائة، وقد خربت ولم يبق من آثارها إلا الأقل، وطمست ملامحها فلم يبق منها إلا محال معلومة، وقد بقي في محلة بيوت معدودة وباقي بيوتها إما خراب أو غير مسكونة وجامعها باق وسط الخراب، كأنه سفينة في وسط بحر لجى، وسورها القديم قد خرب وبينه وبين ما قد بقي من العمارة مسافة بعيدة. . . وكان السبب في خرابها ظلم الولاة والجور، وفي كل سنة مرّة أو مرّتين

= غازي طليمات، وزارة الثقافة والإرشاد، دمشق (1980 م) : 53، 54، 113، ابن كثير، إسماعيل الدمشقي (ت 774 ه‍) البداية والنهاية، دار بن كثير، بيروت (1967 م) : 7: 48.

1)البلاذري، أحمد بن يحيى بن جابر (ت 279 ه‍) فتوح البلدان، تحقيق: رضوان محمد رضوان، دار الكتب العلمية، بيروت (1398 ه‍) : 256.

2)المسعودي: علي بن الحسن (ت 346 ه‍) مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق: محمد محي الدين، المكتبة الإسلامية بيروت (د. ت) : 2/ 328.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت