فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 671

تشن عليها البادية الغارات. . . وابتدأ خرابها منذ ثورة الزنج) 1.

وقد زارها ابن بطوطة قائلا:(رحلنا ضحوة النهار إلى مدينة البصرة فنزلنا بها رباط مالك بن دينار وكنت رأيت عند قدومي عليها على نحو ميلين منها بناء عاليا مثل الحصن فسألت عنه فقيل لي هو مسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكانت البصرة من اتساع الخطة وانفساح الساحة بحيث كان هذا المسجد في وسطها وبينه الآن وبينها ميلان وكذلك بينه وبين العراق الشهيرة الذكر في الآفاق مفسحة الأرجاء المونقة الإفناء ذات البساتين الكثيرة والفواكه الأثيرة توفر قسمها من النضارة والخصب لما كانت مجمع البحرين الأجاج والعذب وليس في الدنيا أكثر نخلا منها فيباع التمر في سوقها بحساب أربعة عشر رطلا عراقية بدرهم ودرهمهم ثلث النقرة ولقد بعث إلى قاضيها حجة الدين بقوصرة تمر يحملها الرجل على تكلف فأردت بيعها فبيعت بتسعة دراهم أخذ الحمال منها ثلثها عن أجرة حملها من المنزل إلى السوق ويصنع بها من التمر عسلا يسمى السيلان وهو طيب كأنه الجلاب والبصرة ثلاث محلات، إحداها: محلة هذيل وكبيرها الشيخ الفاضل علاء الدين بن الأثير من الكرماء الفضلاء أضافني وبعث إلي بثياب ودراهم، والمحلة الثانية محلة بني حرام كبيرها السيد الشريف مجد الدين موسى الحسني ذو مكارم وفواضل أضافني وبعث إلي التمر والسيلان والدراهم، والمحلة الثالثة محلة العجم كبيرها جمال الدين بن اللوكي. وأهل البصرة لهم مكارم أخلاق وإيناس للغريب

1)ابن حوقل البغدادي (ت 367 ه‍) صورة الأرض، تحقيق: كريمز، ليدن، (1339 م) : 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت