الآخر قيل إنه من أخشاب بلاد الهند استولى عليه أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وأحضره للبصرة والأحد عشر مشهدا الأخرى كل منها بموضع 1.
كان للبصرة أثر مهم في حياة شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام مثلما كان لدولة المناذرة والغساسنة أثر في علاقتهما مع الإمبراطورية البيزنطية والساسانية، فقد كانت غارات مجموعة من الأعراب في صحرائهم المجاورة والمتصلة بالقرى والحاميات الفارسية في المنطقة، فقد أخذت شكلا منظما بعد الانتصار الكبير الذي حققه العرب في موقعة ذي قار حوالي عام (611 م) حين هزموا القوات الساسانية في ميدان المعركة وأخذوا يغيرون على الأطراف الغربية من إمبراطوريتهم 2، وما أن تضخم عدد المحاربين ومن انضم إليهم من رجال القبائل حتى بدأ التفكير في إقامة مصر دائم لتلبية حاجات المحاربين المتزايدة وتنظيم الأمور، إذ اخذوا يتكاثرون بازدياد الفتوحات 3، وكانت البداية متواضعة، فضربوا الخيام والقباب والفساطيط ولم يكن لهم بناء، ثم بنوا مساكن بالقصب منها المساجد ودار الأمارة وفيها السجن والديوان، فكانوا إذا غزوا
1)ناصر خسرو، (ت 481 ه) ، سفرنامه، دار الكتاب الجديد، بيروت، ط/ 3، (1983 م) : 1/ 148.
2)أبو الفرج الأصفهاني: علي بن الحسين (ت 346 ه) الأغاني، مطبعة بولاق (د. ت) : 20/ 133، العلي، أحمد صالح، التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية في البصرة في القرن الأول الهجري، دار الطليعة، بيروت (1969 م) : 34.
3)زيدان: جرجي، تاريخ آداب اللغة العربية، مكتبة الحياة، بيروت (1983 م) : 2/ 208.