فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 671

أهل البصرة) 1.

وازداد أهلها مع توسع الفتوحات ففي مدى عشرين عاما بلغ عدد من أدرجوا في الديوان ما يقرب من الستين ألفا عدا النساء والأطفال والموالي والعبيد 2، وإذا استثنينا قلة من وجهاء القوم كصحابة الرسول صلى اللّه عليه وسلم وبعض كبار الشخصيات، فان الغالبية العظمى من هؤلاء قد هاجروا مع قبائلهم واستقروا في البصرة على أساس انتمائهم القبلي.

على الرغم من تخطيط المدينة على أساس الأحياء القبلية فقد وضعت السلطات الإدارية بيد حاكم البصرة الذي كان مسئولا للحكومة المركزية، إذ كانت الأخماس ذاتها نتيجة حتمية للظروف السائدة في المصر آنذاك، وكان للاعتبارات الإدارية والعسكرية اكبر نصيب في نشأتها، إذ كانت من بعض الوجوه وحدات إدارية، مثل أسباع الكوفة، وعلى أساسها أيضا قامت الوحدات العسكرية، وكان على العرب تطويع نظمهم البدوية لظروف الحياة المستقرة في المدينة، وكان نظام العشيرة القديم أداة صالحة للتطبيق العملي من الوجهة الإدارية والسياسية، وقد تعدل بما يناسب المفاهيم الإسلامية العامة وطبّق في المدينة، فلأفراد العشيرة المساواة بين الحقوق والواجبات أمام القانون، فهم على سبيل المثال يرثون من لا وريث له من أفراد عشيرتهم، ويدفعون الدية عن أي فرد منهم

1)البلاذري: فتوح البلدان 342، معجم البلدان 1/ 432، الذهبي: سير أعلام النبلاء 4/ 412.

2)الطبري: تاريخ 4/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت