ارتكب جريمة قتل غير متعمد، ولكن هذه المسؤولية لا تتعدى أفراد العشيرة المدرجة أسمائهم في ديوان العطيات بالبصرة 1.
وكانت هجرة العشائر والقبائل لم تكن منظمة فلم تتخذ هذه الوحدات في البداية أساسا لتوزيع العطيات وكان التفاوت في عدد أفراد العشائر المختلفة الناجم عن اضطراب الهجرات داعيا لاتخاذ نظام العرافات أساسا لتوزيع الأموال، فكان لكل عرافة قدر من المال لتوزيعه على مستحقيه، وكانت هذه الأموال تسلّم لرؤساء الأخماس (أو الأسباع في الكوفة) ومن ثم يسلمها هولاء للعرفاء ومساعديهم للتوزيع 2، وقد أدى هذا بالضرورة إلى تقسيم القبائل الكبيرة إلى وحدات صغيرة تلبية للحاجات الإدارية لتوزيع الدخل، ولكن بعد تدهور الأوضاع بعد مقتل الخليفة، التي كانت تعطل سير الفتوحات وقد حالت دون وصول الأموال إلى البصرة، ولكن بعد ما قام به زياد بتنظيم الإدارة في المصر، بان جعل العشيرة هي الوحدة فيما يتعلق بتوزيع الأموال 3 وعين عرفاء لتوزيع الأموال، وكان العرفاء مسؤولين عن التجنيد أن دعا الحال، إلى جانب مسؤولياتهم المالية الذي اكسبهم كعمال للدولة مركزا قويا في قومهم، أما بالنسبة إلى نظام الديوان فقد أوجد نظاما جديدا للوحدة بين القبائل العربية التي كانت تأخذ عطيات متساوية من الدولة، وكان على أهل العطاء الخدمة في الجيش
1)العلي: التنظيمات الاجتماعية 47.
2)الطبري: تاريخ 2/ 482، العلي: التنظيمات 48 - 120.
3)ابن سعد: الطبقات الكبرى 5/ 293.