فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 671

وكانت العشيرة هي وحدة التجنيد، فكان عليها إلى أن تقدم العدد المطلوب من المحاربين عند الحرب، وهكذا أصبحت العشيرة اصغر وحدة عسكرية حربية في الجيش 1.

ظهر في واقعة الجمل (36 ه‍) بروز ثلاث مجموعات كبيرة هي تميم وبكر والازد 2، وكانت كل مجموعة ثلاثة بطون على رأس كل بطن قائد، ولكن هذا النظام أي نظام الديوان قد اضعف روح التضامن القبلي حين قصر العطاء على بعض العرب دون الآخرين، وقد استدعى هذا النظام تدوين من كان في خدمة الجيش الفعلية دون سواهم 3، كانت الحياة المدينة وما تتطلبه من ضوابط والتزامات كفيلة بأحداث أعمق التغيرات في حياة القبائل العربية التي استقرت في المصر وفي علاقاتها العامة، فقد أدى ربط النظام القبلي بالجهاز الإداري للدولة بالضرورة إلى تدهور واضح في سلطة القبائل ومراكزها، فاستقرار هذه القبائل في المصر وخضوعها لسلطة الأمير الحاكم الذي لم يكن يستمد سلطانه من علاقة الدم التي تربطه بالاخرين، اضعف من فعاليتها السياسية، وقلل من شأن الرابطة التي كانت تقوم بين أفرادها على أساس صلة الدم والقربى، وهذا مما أدى إلي تقليص نفوذ الزعماء القبليين الذين كانوا في معظم الأحوال يخضعون في توليهم مناصبهم

1)الطبري: تاريخ 2/ 482.

2)الطبري: تاريخ 4/ 149.

3)العلي: التنظيمات 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت