اللسان) 1، وكذلك برز عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي (ت 117 ه) ويحيى بن يعمر (ت 129 ه) وواصل بن عطاء (ت 131 ه) بفكره المعتزلي، وعيسى بن عمر الثقفي (ت 149 ه) ويونس بن حبيب (ت 182 ه) وأبو عثمان المازني (249 ه) وعمرو بن بحر الجاحظ (ت 255 ه) الذي أغنى المكتبة العربية بمصنفاته الكثيرة التي شملت أنواع المعرفة، فقد وصفه ابن النديم بقوله: (هو واحد عصره في معرفة العلوم القديمة بأسرها) 2، والمبرد (285 ه) ، وابن دريد (321 ه) ، وهناك الكثير من العلماء الذي كان لهم الأثر الريادي والكبير في وضع أسس العلوم.
وقد اهتم المؤرخون البصريون اهتماما ملحوظا في الكتابة عن المدن والأمصار العربية والإسلامية وبصورة خاصة عن مدينتهم البصرة من النواحي الإدارية والجغرافية والسياسية، واهتم مؤرخو البصرة في تدوين الأحداث التاريخية الهامة التي شهدها مسرح الأحداث في التاريخ العربي الاسلامي، فقد كتب علي بن محمد المدائني (ت 225 ه) كتابا عن رسائل النبي صلى اللّه عليه وسلم بذكر مغازيه، وكتاب عن سيرة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ومن امثال هؤلاء الرواد العرب الذين اهتموا في الكتابة التاريخية عروة بن الزبير (ت 94 ه) وأبان بن عثمان (ت 95 ه) وابن شهاب الزهري (ت 124 ه) وغيرهم، وألفوا عن معركة صفين، وألف عمر بن شبة (ت 262 ه) عن مقتل الخليفة الثالث وعن تاريخ البصرة، واحتل مؤرخو البصرة مكانة علمية فائقة عند علماء التراجم والرجال فقد ذكرهم المقدمي صاحب
1)البيان والتبيين 1/ 258.
2)محمد بن إسحاق (ت 385 ه) الفهرست، دار المعرفة، بيروت (1398 ه) : 255.