المسألة والاستشراف
586 -سمعت أبا عبد الله، وسئل عن حديث عمر، رضي الله عنه، في الاستشراف؟ فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أتاك الله، عز وجل، من هذا المال، من غير مسألة، ولا إشراف نفس، فخذه وتموله".
قال أبو عبد الله: وإشراف النفس أن تقول: يبعث إلي فلان بكذا وكذا. ولا بأس أن يأخذ إذا كان من غير إشراف، فله أن يرد أو يأخذ وهو بالخيار، وإذا كان عن إشراف نفس فلا يأخذ.
587 -وسئل عن الرجل يكون له الكرم فيقول لرجل له أيضًا كرم: أطعمني من كرمك، أو أهد إلي من أرضك؟
قال: هذه مسألة، لا يعجبني أن يسأله.
588 -وسمعته يقول: إبراهيم بن أدهم، رواه عن شعبة، أنه قال:"من صلى في المسجد، فقام، فأعطوه شيئًا، فقد ألح في المسألة".
589 -وسئل عن الرجل يصحب الرجل وهو محتاج، أيسأل له؟
قال: لا يعجبني أن يسأل له، ويعرض كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: قدموا وعليهم جلود النمور، فقال:"تصدقوا"، يعرض بهم.
590 -قلت: ما معنى:"إن الله، عز وجل، يكره عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات".
قال: تمنع ما عندك، وتمسك لا تصدق ولا تعطي، وتمد يدك تأخذ من الناس.