الخراج والجزية
598 -سألت أبا عبد الله عن رجل يهودي أسلم، وعليه جزية؟
قال: لا تؤخذ منه (1) .
599 -سألته عن الرجل يكون له عبد نصراني، فيعتقه، تؤخذ منه الجزية؟
قال: كان عمر بن عبد العزيز يأخذ منه الجزية.
ومن الناس من يقول: ذمته ذمة مولاه.
600 -وسئل عن ذمي صار زنديقًا، [أيقتل] ؟
قال: لا يقتل، وذلك أنه يكون ضررًا في أخذ الجزية (2) .
601 -وسمعته يقول: خراج السواد على حديث: الحكم، عن عمرو بن ميمون: قفيز، ودرهم. إلا أني لا أدري كم القفيز (3) ؟ ولكن قد حد فيه مثل درهمين وأشباهه.
602 -وسئل عن القوم يكون لهم نهر يشربون منه، فيجيء رجل فيغرس على جانب النهر بستانًا، أله ذلك؟
قال: إذا كان يفضل عن شرب القوم، وكان الماء واسعًا، فأرجو ألا يضيق هذا عليهم، وإن كان لا يفضل عن شربهم، فليس له أن يغرس على ماء شفه (4) بستان يضر بأقوام، إلا أن يكون مصبه إلى دجلة أو مَخَرٍّ (5) ، فإذا كان كذلك فلا أرى هذا يضر غيره، لا بأس أن يسقي ذلك البستان أيضًا، إذا لم يضر غيره.
_حاشية
(1) أخرجه الخلال في"أحكام أهل الملل والردة" (263) .
(2) أخرجه الخلال في"أحكام أهل الملل والردة" (779) ، والزيادة منه.
(3) القفيز: مقياس للأرض وقدره مئة وأربعة وأربعون ذراعًا.
(4) شفه: شربه كله.
(5) المخر: المنخفض من الأرض، ومثله المستنقعات والبحار.