فهرس الكتاب
[باب في العدة] (1)
1022 - سألت أبا عبد الله عن امرأة بانت من زوجها، وكانت حاملًا، فلما وضعت ما في بطنها تزوجت برجل، ثم إنه طلقها، فبانت منه، فاعتدت من زوجها ثلاثة أشهر، وقد كانت تعتد فيما مضى بالحيض، ثم راجعت زوجها الأول؟
قال أبو عبد الله: يفرق بينهما، ولها المهر بما استحل من فرجها، وتعتد من الأول ثلاث حيض، وتعتد من هذا الآخر ثلاثًا أخرى، ثم يتزوجها الأول بنكاح جديد، ومهر جديد.
1023 - سألت أبا عبد الله عن امرأة لها أربعون سنة، فتزوجها رجل فمكثت معه ثلاث سنين ولم تحض، ولم تر شيئًا من الدم، فطلقها الزوج، فقضت عدتها من الأول ثلاثة أشهر، ثم تزوجت زوجا آخر، فمكثت معه أربع سنين، أو أقل أو أكثر، فلم تحض، كيف تقضي عدتها، وقد طلقها؟
قال: فيها اختلاف:
من الناس من يقول:"تقضي عدتها من الأول سنة"، وهذا قول عمر.
وأما قول إبراهيم، فقال:"إذا كانت قد حاضت مرة واحدة، فعدتها بالحيض، تصير أبدًا حتى تحيض".
وأما قول ابن مسعود:"أن امرأة علقمة، مرضت وحاضت حيضتين، ثم ماتت، فورث علقمة منها".
وقول عمر بن الخطاب:"إذا كانت لا تدري ما الذي أقعدها، أمرض، أو رضاع، فإنها تجلس اثني عشر شهرًا، ثم تزوج".
قال أبو عبد الله: وأرى أن يفرق بينهما، يعني بينها وبين الزوج الذي طلقها أخيرًا، ثم تقضي عدتها من الأول اثني عشر شهرًا، ثم تقضي من الآخر أيضًا سنة، ولها المهر من الأخير بما استحل من فرجها، ثم إن شاء تزوجها الأخير.
1024 - سألت أبا عبد الله عن الرجل، يتزوج المرأة في عدتها عمدًا؟
قال: يرجمان. وإن كانا لا يعلمان، أكملت عدتها من الأول، وتعتد من هذا أيضًا، عدة أخرى.
====================
(1) من العناوين المضافة.