فأخرجه: البخاريُّ 1/ 58 (186) و 59 - 60 (192) و 1/ 61 (199) ، ومسلم 1/ 145 (235) (18) ، والدارقطنيُّ 1/ 81 ط. العلمية و (270) ط. الرسالة من طريق عمرو بن يحيى، عن أبيه، قال: شهدتُ عمرو ابن أبي حسن سألَ عبد الله بن زيد عن وضوء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فدعا بتورٍ [1] منْ ماءٍ فتوضأ لهمْ، فكفأ على يديه فغسلهما ثلاثًا، ثمَّ أدخَلَ يدهُ في الإناء فمضمضَ واستنشقَ واستنثر ثلاثًا بثلاثِ غرفاتٍ منْ ماءٍ، ثمَّ أدخل يدهُ في الإناءِ فغسلَ وجههُ ثلاثًا، ثمَّ أدخل يدهُ في الإناء فغسلَ يديه إلى المرفقين مرتين مرتين، ثمَّ أدخلَ يدهُ في الإناء فمسحَ برأسِهِ فأقبلَ بيديهِ وأدبرَ بهما، ثمَّ أدخلَ يدهُ في الإناء فغسلَ رجليهِ.
ومن هذا يتبين أنَّ الصواب في الحديث هو أخذ ماءٍ جديد لمسح الرأس، ومن صحّف كلمة (( غير ) )إلى (( غبر ) )فقد وهم، والله أعلم.
قال الصنعاني في"سبل السلام": 93: (( فأخذ ماء جديد للرأس هو أمر لا بد منه، وهو الذي دلت عليه الأحاديث ) ).
وانظر:"تحفة الأشراف"4/ 231 (5307) ، و"أطراف السند"3/ 20 (3157) ، و"إتحاف المهرة"6/ 642 (7138) .
النوع الخامس من العلل المشتركة:
المُدْرَجُ لغة - بضم الميم وفتح الراء: اسم مفعول من (أُدْرِج) ،
تقول: أدرجت الكتاب، إذا طويته، وتقول: أدرجت الميت في القبر، إذا أدخلته فِيْهِ، وتقول: أدرجت الشيء في الشيء، إذا أدخلته فِيْهِ وضمنته
إيّاه [2] .
قَالَ ابن فارس: (( الدال والراء والجيم أصل واحد يدل عَلَى مُضِيّ الشيء والمُضِيِّ في الشيء ) ) [3] .
(1) تَوْر: هو إناء من صُفْر أو حجارة كالإجّانة، وقد يُتوضأ منه."النهاية"1/ 199.
(2) انظر:"الصحاح"، و"أساس البلاغة"، و"تاج العروس"مادة (درج) .
(3) انظر:"مقاييس اللغة"مادة (درج) .