الصفحة 2276 من 2586

ودَرَجَ الشيءَ في الشيء: أدخله في ثناياه [1] ، ومنه: الدَّرَجة وَهِيَ

المرقاة؛ لأنَّها توصل إلى الدخول في الشيء حسيًا أو معنويًا، فهي من باب تسمية السبب بنتيجته.

وفي اصطلاح الْمُحَدِّثِيْنَ: هُوَ ما كانت فِيْهِ زيادة ليست مِنْهُ.

أو هُوَ الْحَدِيْث الَّذِيْ يعرف أنَّ في سنده أو في متنه أو فيهما معًا زيادة ليست مِنْهُ، وإنَّما من أحد الرُّوَاة، من غَيْر توضيح لهذه الزيادة [2] .

أو هو ما غُيِّر سياق إسناده، أو أُدخل في متنه ما ليس منه، بلا فصل.

العلاقة بَيْنَ المعنى اللغوي والاصطلاحي:

وجدنا أنَّ معنى الفعل الثلاثي المجرد (دَرَجَ) يدور عَلَى أمرين:

1.طوي الشيء.

2.إدخال الشيء في الشيء.

وكأنَّ المُدْرِج - اسم الفاعل - طوى البيان، فَلَمْ يوضّح تفصيل الأمر في الْحَدِيْث. أو كأنَّه أدخل حديثين لقائلين مختلفين، فالاستعمال الاصطلاحي باقٍ عَلَى الوضع اللُّغوي الأول، وَلَمْ يخرج إلى المجاز.

أنواع الإدراج:

يتفق الباحثون والكتّاب في مجال علوم الْحَدِيْث عَلَى جعل المدرج عَلَى أنواع. لَكِنْ تقسيمهم لهذه الأنواع يختلف زيادة ونقصًا، كَمَا يختلف باعتبار الحيثيات الَّتِيْ ينبني عَلَيْهَا ذَلِكَ التقسيم.

(1) انظر:"المعجم الوسيط"مادة (درج) .

(2) انظر: حاشية مُحَمَّد محيي الدين عَبْد الحميد عَلَى"توضيح الأفكار"2/ 50، وقارن

بـ:"الاقتراح": 224، و"الموقظة": 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت