فقد قال بريدة فيما أسنده الطبراني إليه (9883) : (( ما سمعت في التشهد أحسن من حديث ابن مسعود؛ وذلك أنه رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ).
ونقل ابن حجر في"التلخيص الحبير"1/ 635 (408) قال: (( وقال البزار: أصح حديث في التشهد عندي حديث ابن مسعود، روي عنه من نيف وعشرين طريقًا، ولا نعلم روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد أثبت منه، ولا أصح أسانيد، ولا أشهر رجالًا، ولا أشد تظافرًا بكثرة الأسانيد والطرق، وقال مسلم: إنما اجتمع الناس على تشهد ابن مسعود؛ لأنَّ أصحابه لا يخالف بعضهم بعضًا، وغيره قد اختلف أصحابه.
وقال محمد بن يحيى الذهلي: حديث ابن مسعود أصح ما روي في التشهد )) [1] انتهى كلام ابن حجر.
انظر:"تحفة الأشراف"6/ 387 (9474) ، و"نصب الراية"1/ 424 - 425، و"التلخيص الحبير"1/ 635 (408) ، و"أطراف المسند"4/ 190 (5649) ، و"إتحاف المهرة"10/ 358 (12929) .
مثال آخر: روى أبو عاصم، قال: حدثنا قرة بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( طُهورُ [2] الإناء إذا ولغَ الكلبُ فيِهُ، يغسلُ سبعَ مراتٍ الأولى بالتراب، والهرةُ مرةً أو مرتين ) )قرة يشك. [3]
أخرجه: الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 19 وفي ط. العلمية عقب (45) وفي"شرح مشكل الآثار"، له (2649) وفي (تحفة الأخيار) (224) ، والدارقطني 1/ 64 و 67 ط. العلمية و (186) و (205) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 160، والبيهقي 1/ 247، وابن الجوزي في"التحقيق" (65) من طرق عن أبي عاصم، بهذا الإسناد.
(1) وانظر:"التلخيص الحبير"4/ 37 - 39
(2) طهور: الطُّهور، بالضم: التطهر، وبالفتح: الماء الذي يُتطهر به."لسان العرب"مادة
(طهر) .
(3) لفظ رواية الدارقطني، والروايات مطولة ومختصرة. ورواية الحاكم: (( إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات الأولى بالتراب، والهرة مثل ذلك ) ).