الصفحة 2282 من 2586

وهذا القسم أقل الأقسام ورودًا، وَهُوَ قليل جدًا، الأمر الَّذِيْ دفع الحافظ ابن حجر لأنْ يقول: (( وفتشت ما جمعه الْخَطِيْب في المدرج، ومقدار ما زدت عليه مِنْهُ فَلَمْ أجد لَهُ مثالًا آخر، إلا ما جاء في بعض طرق حَدِيْث بسرة الآتي من رواية مُحَمَّد بن دينار [1] ، عن هشام بن حسان ) ) [2] .

وهذا يناقض قَوْل ابن الجلال المحلي وَهُوَ يتحدث عن الإدراج في أول الْحَدِيْث: إذ قال: (( وَهُوَ أكثر مِمَّا في وسطه؛ لأنَّ الرَّاوِي يقول كلامًا يريد أنْ يستدل عليه بالحديث، فيأتي بلا فصل، فيتوهم أنَّ الكل حَدِيْث ) ) [3] .

القسم الثاني: أن يقع الإدراج في وسط الْمَتْن. ذكر الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر: أنَّ ابن دقيق العيد يضعف الحكم بالإدراج في أثناء لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعبارته: (( ومما قد يضعف فيه: أنْ يكون مدرجًا في أثناء لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم -. لا سيما إنْ كان مقدمًا على اللفظ المروي، أو معطوفًا عليه بواو العطف، كما لو قال: (( من مس أُنثييه وذكره فليتوضأ ) )، بتقديم لفظ الأُنثيين على الذكر، فها هنا يضعف الإدراج، لما فيه من اتصال هذه اللفظة بالعامل، الذي هو من لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - )) [4] .

(1) هُوَ مُحَمَّد بن دينار الأزدي ثُمَّ الطاحي، أبو بكر بن أبي الفرات البصري: صدوق سيئ الحفظ، ورمي بالقدر، وتغير قَبْلَ موته.

انظر:"تهذيب الكمال"6/ 303 (5793) ، و"الكاشف" (4839) ، و"التقريب"

(2) "النكت عَلَى كتاب ابن الصَّلاَحِ"2/ 824 و:580 بتحقيقي.

(3) "فتح القادر المغيث"الورقة 72/ب، وَهُوَ مقلد في ذَلِكَ السيوطي. انظر:"تدريب الرَّاوِي"1/ 270.

(4) "الاقتراح"225، وانظر:"التقييد والإيضاح": 130، و"النكت على كتاب ابن الصلاح"لابن حجر 2/ 825 و: 580 بتحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت