الصفحة 2278 من 2586

اعترض البقاعي على ابن الصلاح في حصره الإدراج في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة فقال: (( وكذا قول ابن الصلاح: ما أُدرج في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كلام بعض رواته [1] . فإنَّه يوهم أنَّ التسمية خاصة بالمرفوع وليس كذلك، فليس المرفوع شرطًا فيها ) ) [2] ، وكذا اعترض على قول العراقي

: (( ويتوهم أنَّ الجميع مرفوع ) ) [3] فقال: (( فالأول - أي مدرج المتن - هو ما أضيف إلى الخبر من غير كلام صاحبه، بلا تمييز فيدخل فيه المرفوع،

والموقوف، ونحوه، بخلاف قول الشيخ )) [4] .

وتأسيسًا عَلَى ما مضى يمكننا أنْ نقسم الإدراج من حَيْثُ مكان وقوعه إلى: الإدراج في الْمَتْن، والإدراج في السند.

النوع الأول: الإدراج في الْمَتْن:

وَهُوَ أنْ تقع الزيادة في متن الْحَدِيْث دون إسناده وهذا النوع من الإدراج - أي في المتن - قسمه الخطيب البغدادي ثلاثة أقسام:

الأول: ما كان من قول الصحابي وَوُصل بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

الثاني: ما كان من قول التابعي وَوُصِل بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

الثالث: ما كان من قول من بعد التابعي وَوُصِل بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ويمكن تقسيم هَذَا النوع باعتبار مكان وقوعه في الْمَتْن إلى ثلاثة

أقسام [5] :

القسم الأول: أن يقع الإدراج في أول الْمَتْن وأغلب أهل العلم يقولون: إنَّ الإدراج في أول المتن أقل منه في وسطه.

فمثال ما وقع في أول الْمَتْن حَدِيْث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -، عن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم:

(( أسْبِغوا الوضوءَ، وَيْلٌ للأعقابِ منَ النارِ ) ).

(1) "معرفة أنواع علم الحديث": 195 بتحقيقي.

(2) "النكت الوفية"للبقاعي 1/ 536 بتحقيقي.

(3) "شرح التبصرة والتذكرة"1/ 294 بتحقيقي.

(4) "النكت الوفية"للبقاعي 1/ 535 - 536 بتحقيقي.

(5) انظر:"شرح التبصرة والتذكرة"1/ 294 - 299 بتحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت