هذا إسناد ظاهره الصحة، لذا قال الطحاوي عقب هذا الطريق في"شرح معاني الآثار"1/ 20 وفي ط. العلمية عقب (45) : (( هذا حديث متصل الإسناد، فيه خلاف ما في الآثار الأُوَل، وقد فصلها هذا الحديث لصحة إسناده ) )، وقال الحاكم 1/ 160: (( وإنما تفرد به أبو عاصم وهو حجة ) ).
إلا أنَّ هذا الحديث معلول بالإدراج، فقوله: (( والهرة ... ) )إنَّما هو من قول أبي هريرة - رضي الله عنه -، وليس من المرفوع بشيء، قال الدارقطني 1/ 67 ط. العلمية (( قال أبو بكر: كذا رواه أبو عاصم مرفوعًا، ورواه غيره عن قرة: ولوغ الكلب مرفوعًا، وولوغ الهر موقوفًا ) )، وقال الدارقطني في"العلل"8/ 117 س (1443) : (( اختلف فيه على ابن سيرين، رواه قرة بن خالد واختلف عنه، فرواه أبو عاصم النبيل، عن قرة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الهر مرة أو مرتين ) )، وخالفه أبو عامر العقدي فرواه عن قرة موقوفًا، وكذلك رواه مسلم بن إبراهيم، عن قرة .. )) ، وقال فيما نقله ابن الجوزي في"التحقيق" (67) : (( أما حديث أبي عاصم فقد رواه غيره من ولوغ الهر موقوفًا، والصحيح قول من وقفه على أبي هريرة في الهر خاصة ) )، وقال البيهقي 1/ 247: (( وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ثقة، إلا أنَّه أخطأ في إدراج قول أبي هريرة في الهرة في الحديث المرفوع في
الكلب .. )) ، وقال في"المعرفة"، له عقب (375) ط. العلمية: (( وأما حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: إذا ولغَ الهرُ غُسِلَ مرةً، فقد أدرجه بعض الرواة في حديثه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في ولوغ الكلب ووهموا فيه، الصحيح أنَّه في ولوغ الكلب مرفوع، وفي الهر موقوف، ميزه علي بن نصر [1] الجهضمي، عن قرة بن خالد، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، ووافقه عليه جماعة من الثقات ) ).
(1) في المطبوع: (( جعفر ) )وهو خطأ فاحش.