فهرس الكتاب
قال العقيلي: (( لا يتابع عليه، الأسانيد في هذا الباب لينة ) ).
وقال الطبراني: (( لم يروِ هذا الحديث عن الأشعث إلا علي، تفرّد به علي بن زياد، ولا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد ) ).
وقال الدارقطني: (( رفعه علي بن جعفر، عن عبد الرحيم، والصواب موقوف، والحسن لم يسمع من أبي موسى ) ).
وقال ابن عدي: (( ولا أعلم رفع هذا الحديث عن عبد الرحيم غير علي ابن جعفر، ورواه غيره موقوفًا عن عبد الرحيم ) ).
قلت: وأقوال أهل العلم تشير بجلاء إلى تفرّد علي بن جعفر برفعه لهذا الحديث، ومما يدل على وهمه أنَّه خالف عبد الله بن أبي شيبة.
فقد أخرجه: الدارقطني 1/ 103 ط. العلمية و (356) ط. الرسالة من طريق عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن
أشعث، عن الحسن، عن أبي موسى، قال: الأذنان منَ الرأسِ، موقوفًا.
إلا أنَّ هذا الحديث معلول بالانقطاع، فالحسن لم يسمع من أبي موسى الأشعري كما أشار الدارقطني، وكذلك ما نقله ابن أبي حاتم في"المراسيل" (116) عن علي بن المديني و (117) عن أبيه أنَّهما قالا: (( الحسن لم يسمع من أبي موسى الأشعري ) )، وفي (118) عن أبي زرعة أنَّه قال: (( الحسن لم يرَ أبا موسى الأشعري أصلًا يدخل بينهما أسيد بن المتشمس ) ). وأسيد: ... (( ثقة ) )التقريب (516) .
وأما حديث ابن عمر:
فأخرجه: الدارقطني 1/ 96 ط. العلمية و (323) ط. الرسالة من طريق محمد بن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الأذنان منَ الرأسِ ) ).
قال الدارقطني عقبه: (( كذا قال عبد الرزاق، عن عبيد الله، ورفعه أيضًا وَهْمٌ، ورواه إسحاق بن إبراهيم قاضي غزة، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله ورفعه أيضًا وهْمٌ، ووهم في ذكر الثوري، وإنَّما رواه عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر أخي عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر عنه موقوفًا ) ).