فهرس الكتاب
"المحلى"3/ 108 عقب ذكره لهذا الحديث: (( إنَّه منقطع؛ لأنَّ أبا بكر هذا لم يولد إلا بعد موت أبي مسعود ) )، فتعقّبه أبو زرعة العراقي في"تحفة التحصيل" (1256) فقال: (( وفيما قاله ابن حزم نظر، ولعله أدركه ولم يسمع منه، والحديث المذكور وجدت الطبراني في"المعجم الكبير"رواه من رواية أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة، عن أبي مسعود، والظاهر أنَّ إسقاط
عروة وهم من ابن حزم ... )) .
قلت: الناظر في ترجمة أبي بكر بن حزم سيجد أنَّ المزي نقل في"تهذيب الكمال"8/ 261 (7849) عن الواقدي أنَّه قال فيه: (( توفي سنة عشرين ومئة بالمدينة، وهو ابن أربع وثمانين سنة، وكان ثقة كثير الحديث ) )في حين ذكر خليفة بن خياط في"طبقاته": 96 أنَّ أبا مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري: (( مات قبل الأربعين ) )، وقال عنه: (( من ساكني الكوفة ) )، وفي"تهذيب الكمال"5/ 199 (4573) في ترجمة أبي مسعود: (( وقال الهيثم بن عدي والمدائني: مات سنة أربعين وقيل: مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين، وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته، وقيل مات بالمدينة ) )، فعلى هذا فحتى لو أنَّ أبا بكر ابن حزم قد أدرك شيئًا من حياة أبي مسعود، فإنَّه كان صغيرًا جدًا على الرواية عنه، والله أعلم.
وقد روي هذا الحديث عن أبي بكر بن حزم من غير هذا الطريق.
فأخرجه: الطبراني في"الكبير"17/ (718) ، والبيهقي في"المعرفة"
(519) ط. العلمية، و (2346) .الوعي، وابن عبد البر في"التمهيد"3/ 359 من طريق أيوب بن عتبة، قال: حدثنا أبو بكر بن حزم: أنَّ عروةَ ابنَ الزبير كانَ يحدّثُ عمرَ بنَ عبد العزيز وهو يومئذٍ أميرُ المدينةِ في زمنِ الحجاجِ والوليد بن عبد الملك، وكانَ ذلكَ زمان يؤخرونَ الصلاةَ فحدّث عروةُ عمرَ قالَ: حدثني أبو مسعود أو بشير بن أبي مسعود وقال: كلاهما قد صحبا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّ جبريل ... .
قلت: هذا الإسناد معلول بأربع علل.