الصفحة 2388 من 2586

القرآن، فكان يقول: (( التحياتُ المباركاتُ، الصلواتُ الطيباتُ لله، السلامُ عليكَ أيُّها النبي ورحمةُ الله وبركَاتُهُ، السلامُ علينا، وعلى عباد الله الصالحينَ، أشهدُ أنْ لا إله إلا الله، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ) ) [1] .

وتابع عبدُ الرحمان بن حميد الليثَ.

فأخرجه: ابن أبي شيبة (3016) ، وأحمد 1/ 315، ومسلم 2/ 14 (403) (61) وفي"التمييز"، له (59) ، والنسائي 3/ 41 وفي"الكبرى"، له (1201) ط. العلمية و (1202) ط. الرسالة، والبيهقي 2/ 377 من طرق عن عبد الرحمان بن حميد الرؤاسي، عن أبي الزبير، عن طاووس، عن ابن عباس رضي الله عنهما مختصرًا على قوله: كانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُعلمُنا التشهدَ كما يعلمُنا السورة منَ القرآن.

وتابعهما: عمرو بن الحارث، فيما أخرجه: الدارقطني 1/ 349 ط. العلمية و (1326) ط. الرسالة فرواه عن أبي الزبير، عن عطاء وطاووس وسعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

قلت: فبعرض رواية أيمن على رواية الليث وعبد الرحمان وعمرو، يتبين أنَّه وهم في سند الحديث، بجعله الحديث عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه -، وإنَّما هو أبو الزبير، عن سعيد بن جبير وطاووس، عن ابن عباس رضي الله عنهما. فكأنه سلك الجادة [2] في ذلك، ووهم في المتن حيث قال: (( بسم الله

(1) لفظ رواية مسلم.

(2) سلوك الجادة تعبيرٌ استعمله جهابذة النقد عند إعلالهم لبعض الأحاديث، حينما تكون هناك سلسلة إسناد معروفة مشهورة، فتسبق الألسنة إليها وهمًا أحيانًا لبعض مَنْ في حفظهم شيء. ظنًا منهم أنَّ هذا الحديث جاء على الجادة في هذا الإسناد، أما الحفاظ المتقنون فيبقون على الصواب، ويندر أن يقعوا في مثل ذلك؛ إذن فخطأ أيمن هنا لسلوكه الجادة في هذا السند المشهور (أبو الزبير عن جابر) لتعلقه بذهن الرواة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت