الصفحة 24 من 2586

وقد ذكر الصنعاني ما يدل على أنَّ تقييد العلة بكونها خفية قادحة هو عنده قيد أغلبي، حيث قال: (( وكأنَّ هذا التعريف أغلبي للعلة، وإلا فإنَّه سيأتي أنهم يعللون بأشياء ظاهرة غير خفية و لا غامضة ) ) [1] .

والفرق بين المعنيين أنَّ المعنى العام هو علم الأولين، أما المعنى الخاص فهو علم المتأخرين، فالأخير هو الذي صنّف فيه المتأخرون، وشددوا على صعوبته

وأهميته ودقته، وقلة من برز فيه على عكس المعنى العام.

والحديث في المعنى العام لا يشترط فيه السلامة، بخلاف الحديث في المعنى الخاص، فيشترط فيه السلامة، ويطّلع بعد التفتيش على قادح، قال ابن حجر: (( وفي هذا رد على من زعم، أنَّ المعلول يشمل كلَّ مردود ) ) [2] .

وأن يكون هذا القادح خفيًا في المعنى الخاص، يقول ابن حجر: (( المعلول ما علته قادحة خفية ) ) [3] ، على خلاف المعنى العام فلا يشترط أنْ يكون قادحًا أو خفيًا، قال ابن الصلاح: (( إنَّ بعضهم أطلق اسم العلة على ما ليس

بقادح )) [4] .

(1) "توضيح الأفكار"2/ 27.

(2) "نكت ابن حجر"2/ 710 و: 485 بتحقيقي.

(3) "نكت ابن حجر"2/ 771 و:537 بتحقيقي.

(4) "معرفة أنواع علم الحديث": 191 بتحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت