فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45766 من 72678

اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ» (المائدة: 48ـ 50) . وكَمَا قَالَ الله تَعَالى أيْضًا: «يَا أيُّهَا الَّذِينَ أمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً» (البقرة: 208) ، والسِّلُمُ: هُو الإسْلَامُ.

وكَمَا قَالَ تَعَالى أيْضًا: «أفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ» (البقرة: 85) ، بَلْ لا يَكْفي هَذَا حَتَّى يَرْضَى بِحُكْمِ الله تَعَالى ولا يَجِدُ في نَفْسِهِ حَرَجًا ويُسَلِّمُ لَهُ تَسْلِيْمًا كَامِلًا ... كَمَا قَالَ الله تَعَالى: «فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا» (النساء: 65)

كَمَا نَهَاهُ الله عَزَّ وجَلَّ عَنِ الرُّكُونِ إلى الكُفَّارِ ولَوْ شَيْئًا قَلِيْلًا، كَمَا قَالَ الله تَعَالى: «وَلَوْلَا أنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا» (الإسراء: 74ـ75) ، وكَمَا قَالَ تَعَالى: «ولَا تَرْكَنُوا إلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ومَا لَكُم مِّنَ دُوْنِ الله أوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُوْنَ» (هُوْد: 113) .

بَلْ ونَهَاهُ الله تَعَالى عَنْ مُدَاهَنَةِ الكُفَّارِ، فَقَالَ تَعَالى: «فَلَا تُطِعِ المُكَذِّبِيْنَ ودُّو لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُوْنَ ولَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مُهِيْنٍ» (القْلَمُ: 8 ـ10) . قَالَ أبُو الفِدَاءِ ابْنُ كَثِيْرٍ (8/ 190) : «كَمَا أنْعَمْنَا عَلَيْكَ وأعْطَيْنَاكَ الشَّرْعَ المُسْتَقِيْمَ والخُلُقَ العَظِيْمَ: «فَلَا تُطِعِ المُكَذِّبِيْنَ ودُّو لَوْ تُدْهِنُ فَتَدْهِنُونَ» ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لو تُرَخِّصُ لهم فَيُرَخِّصُوْنَ، وقَالَ مُجَاهِدٌ: ودُّو لَوْ تَرَكْنُ إلى ألِهَتِهِم وتَنْزِلُ عَمَّا أنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ» أ. هِـ. وقَالَ غَيْرُهُمَا: أيْ: تَوافِقُهُم على بَعْضِ مَا هُم عَلَيْهِ إمَّا بِالقَوْلِ أوْ بِالفِعْلِ أوْ بِالسُّكُوْتِ عَمَّا يَتَعَيَّنُ الكَلَامُ فِيْهِ فَيُدْهِنُوْنَ، ولَكِنْ أصْدَعْ بِأمْرِ الله وأظْهِرْ دِيَنَ الإِسْلَامِ فَإنَّ تَمَامَ إظْهَارِهِ بِنَقْضِ مَا يُضَادُّهُ وعَيْبَ مَا يُنَاقِضُهُ أ. هِـ. مِنْ «تَيْسِيْرِ الكَرِيْمِ الرَّحْمَنِ» صَ (879) .

فَانْتَظَمَتْ هَذِهِ النُّصُوصُ الشَّرِيْفَةُ عَشْرَةَ أمُوْرٍ عَظِيْمَةٍ هِيَ:

1ـ الأمْرُ بِالاسْتِقَامَةِ.

2ـ أنْ تَكُوْنَ هَذِهِ الاسْتِقَامَةُ وُفْقَ شَرَعِ الله، وذَلِكَ بِاتِّبَاعِ سَبِيلِهِ وتَرَكِ مَا سِواهُ.

3ـ العَضُّ على ذَلِكَ بِالنَّواجِذِ.

4ـ الاعْتِصَامُ بِذَلِكَ.

5ـ وذَلِكَ بِالحُكْمِ بِمَا أنْزِلَ الله، وعَدَمِ الحُكْمِ بِغَيْرِهِ، حَتَّى لَو كَانَ شَيْئًا يَسِيْرًا.

6ـ الرِّضَا بِذَلِكَ.

7ـ عَدَمُ التَّنَازُلِ عَنْ شَيءٍ مِنَ الشَّرْعِ.

8ـ التَّحْذِيْرُ مِنْ مُحْدَثَاتِ الأمُورِ والبِدَعِ، وأنَّهَا ضَلَالَةٌ وكُلَّهَا في النَّارِ.

9ـ عَدَمُ الرُّكُونِ إلى الكُفَّارِ ولَوْ كَانَ شَيْئًا قَلِيْلًا، وعَدَمُ مُدَاهَنَتِهِم في ذَلِكَ.

10ـ سُؤَالُ الله تَعَالى الهِدَايَةَ، وأنَّ هَذَا فَرْضٌ على كُلِّ شَخْصٍ، وأنْ يُدِيْمَ ذَلِكَ ويُكَرِّرَهُ حَتَّى المَوْتِ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت