فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 81

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في"الفتح" (ج 10ص394) في الكلام على حديث: ( مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا, كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ, وَلَيْسَ بِنَافِخٍ ) قال: وقد استشكل هذا الوعيد في حق المسلم، فإن وعيد القاتل عمدًا ينقطع عند أهل السنة مع ورود تخليده بحمل التخليد على مدة مديدة، وهذا الوعيد أشد منه؛ لأنه مغيّا بما لا يمكن، وهو نفخ الروح، فلا يصح أن يحمل على المراد أنه يعذب زمانًا طويلًا ثم يتخلص.

والجواب: أنه يتعين تأويل الحديث على أن المراد به الزجر الشديد، بالوعيد بعقاب الكافر؛ ليكون أبلغ في الارتداع, وظاهره غير مراد، وهذا في حق العاصي بذلك، وأما من فعله مستَحِلاًّ فلا إشكال فيه .أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت