قال البخاري رحمه الله (ج10ص382) : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ, عَنْ مُسْلِمٍ, قَالَ: كُنَّا مَعَ مَسْرُوقٍ فِي دَارِ يَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ, فَرَأَى فِي صُفَّتِهِ تَمَاثِيلَ, فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ, قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ ) .
رواه مسلم (ج14 ص92) .
قال أبو عبد الرحمن: في لفظة:"أشد الناس"إشكال؛ حيث إن التصوير معصية كبيرة، وأهل الكبائر ليسوا أشد عذابًا من الكفار، فهو محمول على الكافر، أو أشد أصحاب المعاصي التي لم تبلغ الكفر، أو هناك (مِنْ) مُقَدَّرة، والتقدير: من أشد الناس، اقتضت زيادة (مِنْ) الأدلة التي تدل على أن إبليس أشد الثقلين عذابًا وهكذا الكفار، والله أعلم.
قال الإمام أحمد رحمه الله (3868) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ, حَدَّثَنَا أَبَانُ, حَدَّثَنَا عَاصِمٌ, عَنْ أَبِي وَائِلٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ, أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا, وَإِمَامُ