بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى.
والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فقد روى أبو داود في"سننه"عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ, إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ, إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ وَلَمَنْ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا )
والفتن في هذا الزمن يرقَِّق بعضها بعضًا، ولسنا نستغرب أن يقع الحزبيون المفتونون في الفتن؛ لأن الحزبية (1) قامت على الكذب والخداع والتلبيس، ولكنا نستغرب أن يلبس الحزبيون على أفاضل العلماء فيستخرجوا منهم فتاوى بتحليل ما حرم الله؛ ليبرر الحزبيون بها مواقفهم.
(1) لسنا نقصد حزب الله الذي أثنى عليه في كتابه, ولكنا نقصد الحزبية التي تهرول وراء أعداء الإسلام, ولست أعني بحزب الله الحزب الشيعي الضال.