وقال الإمام مسلم رحمه الله (ج14 ص86) نووي: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ دَاوُدَ, عَنْ عَزْرَةَ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: كَانَ لَنَا سِتْرٌ فِيهِ تِمْثَالُ طَائِرٍ, وَكَانَ الدَّاخِلُ إِذَا دَخَلَ اسْتَقْبَلَهُ, فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ: ( حَوِّلِي هَذَا, فَإِنِّي كُلَّمَا دَخَلْتُ فَرَأَيْتُهُ, ذَكَرْتُ الدُّنْيَا ) قَالَتْ: وَكَانَتْ لَنَا قَطِيفَةٌ, كُنَّا نَقُولُ: عَلَمُهَا حَرِيرٌ, فَكُنَّا نَلْبَسُهَا.
و حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ, وَعَبْدُ الْأَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ, قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: وَزَادَ فِيهِ -يُرِيدُ عَبْدَ الْأَعْلَى-: فَلَمْ يَأْمُرْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِهِ.
قال النووي رحمه الله على هذا الحديث: هذا محمول على أنه كان قبل تحريم اتخاذ ما فيه صورة، فلهذا كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدخل ويراه ولا ينكره قبل هذه المرة الأخيرة.اهـ