فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 81

ومن أدلة أصحاب الأهواء العصريين قوله تعالى: { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ }

التماثيل هي الصور، وهي منسوخة، فإليك ما قاله بعض المفسرين:

"قال أبو بكر بن العربي رحمه الله في"أحكام القرآن" (ج4 ص1600 ) : فإن قيل: فكيف شاء عمل الصور المنهي عنها؟قلنا: لم يرد أمرًا مأذونًا فيه، والذي أوجب النهي عنه في شرعنا - والله أعلم- ما كانت العرب عليه من عبادة الأوثان والأصنام، فكانوا يصورون ، فقطع الله الذريعة وحمى الباب."

فإن قيل فقد قال حين ذم الصور وعملها: من الصحيح قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللَّهَ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ, وَلَيْسَ بِنَافِخٍ ) وفي رواية: ( الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ ) فعلل بغير ما زعمتم.

قلنا نهى عن الصورة، وذكر علة التشبه بخلق الله، وفيها زيادة علة عبادتها من دون الله فنبه على أن نفس عملها معصية، فما ظنك بعبادتها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت