ومن أدلة أصحاب الأهواء العصريين قوله تعالى: { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ }
التماثيل هي الصور، وهي منسوخة، فإليك ما قاله بعض المفسرين:
"قال أبو بكر بن العربي رحمه الله في"أحكام القرآن" (ج4 ص1600 ) : فإن قيل: فكيف شاء عمل الصور المنهي عنها؟قلنا: لم يرد أمرًا مأذونًا فيه، والذي أوجب النهي عنه في شرعنا - والله أعلم- ما كانت العرب عليه من عبادة الأوثان والأصنام، فكانوا يصورون ، فقطع الله الذريعة وحمى الباب."
فإن قيل فقد قال حين ذم الصور وعملها: من الصحيح قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عَذَّبَهُ اللَّهَ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ, وَلَيْسَ بِنَافِخٍ ) وفي رواية: ( الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ ) فعلل بغير ما زعمتم.
قلنا نهى عن الصورة، وذكر علة التشبه بخلق الله، وفيها زيادة علة عبادتها من دون الله فنبه على أن نفس عملها معصية، فما ظنك بعبادتها؟!