قال البخاري رحمه الله (ج1 ص126) مع"الفتح": حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ, حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ, عَنْ عَامِرٍ, قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ, يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( الْحَلَالُ بَيِّنٌ, وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ, وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ, فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ, وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ, أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى, أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ, أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً, إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ, وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ, أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ ) .
قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج5 ص 430 ) : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ, حَدَّثَنَا مَعْنٌ, حَدَّثَنَا مَالِكٌ, عَنْ أَبِي النَّضْرِ, عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ, أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ, فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ, قَالَ: فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا يَنْزِعُ نَمَطًا تَحْتَهُ, فَقَالَ لَهُ سَهْلٌ: لِمَ تَنْزِعُهُ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ, وَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ عَلِمْتَ, قَالَ سَهْلٌ: ( أَوَلَمْ يَقُلْ: إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ؟ ) فَقَالَ: بَلَى, وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي.