النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم، وليس لصورته ظل، مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة.
وقال الزهري: النهي في الصورة على العموم، وكذلك استعمال ما هي فيه, ودخول البيت الذي هي فيه, سواء كانت رقمًا في ثوب أو غير رقم، وسواء كانت في حائط أو ثوب أو بساط ممتهن أو غير ممتهن، عملًا بظاهر الأحاديث، لاسيما حديث النمرقة الذي ذكره مسلم، وهذا مذهب قوي.
وقال آخرون: يجوز منها ما كان رقمًا في ثوب سواء امتهن أم لا، وسواء علق في حائط أم لا, وكرهوا ما كان له ظل، أو كان مصورًا في الحيطان وشبهها، سواء كان رقمًا أو غيره، واحتجوا بقوله في بعض أحاديث الباب: ( إلا ما كان رقمًا في ثوب ) ، وهذا مذهب القاسم بن محمد، وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره، قال القاضي: إلا ما ورد في اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة في ذلك، لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته، وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث، والله أعلم.
نقل الحافظ ابن حجر في"الفتح" (ج10 ص391) عن ابن العربي قوله: حاصل ما في اتخاذ الصور: إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع، وإن كانت رقمًا فأربعة أقوال:
الأول: يجوز مطلقًا على ظاهر قوله في حديث الباب: ( إلا رقمًا في ثوب ) .
الثاني: المنع مطلقًا حتى الرقم .