أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ؟, قَالَ: ( مَا هَذِهِ النُّمْرُقَةُ؟ ) قُلْتُ: لِتَجْلِسَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا, قَالَ: ( إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ, وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ الصُّورَةُ ) .
وقال مسلم رحمه الله (ج14 ص89) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى, قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ, عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ, فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ, فَعَرَفْتُ -أَوْ: فَعُرِفَتْ - فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةُ, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ, فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ: ( مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ ) فَقَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ, وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ) ثُمَّ قَالَ: ( إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ ) .
قال مسلم رحمه الله (ج14 ص82) : حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى, أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنْ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ ابْنِ السَّبَّاقِ, أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ, قَالَ: أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا, فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ, فَلَمْ يَلْقَنِي, أَمَ وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي ) قَالَ: فَظَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ, ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا, فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ, ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ, فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ, فَقَالَ لَهُ: ( قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي الْبَارِحَةَ؟ ) قَالَ: أَجَلْ, وَلَكِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ, فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِ