دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ, عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ نَعُودُهُ, فَقَالَ لَنَا أَبُو سَعِيدٍ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ: ( أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ أَوْ تَصَاوِيرُ) .
شَكَّ إِسْحَاقُ, لَا يَدْرِي أَيَّتَهُمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ.
هذا حديث صحيحٌ
وأخرجه الترمذي (ج5ص215) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
قال البخاري رحمه الله (ج6 ص387) : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ, قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو, أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ, عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا, قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ فَوَجَدَ فِيهِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ, وَصُورَةَ مَرْيَمَ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلَىَ آلهِِ وَسَلَّمَ: ( أَمَا هُمْ فَقَدْ سَمِعُوا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ, هَذَا إِبْرَاهِيمُ مُصَوَّرٌ, فَمَا لَهُ يَسْتَقْسِمُ ) .
قال النووي رحمه الله (ج14 ص84) : قال العلماء: سبب امتناعهم من بيت فيه صورة؛ كونها معصية فاحشة، وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى، وبعضها في صورة ما يعبد من دون الله تعالى، وسبب امتناعهم من بيت فيه كلب؛ لكثرة أكله النجاسات، ولأن بعضها يسمى شيطانًا كما جاء به الحديث، والملائكة ضد الشياطين، ولقبح رائحة الكلب تكره الرائحة القبيحة، ولأنها منهي عن اتخاذها، فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته، وصلاتها فيه، واستغفارها له، وتبريكها عليه وفي بيته ودفعها أذى الشيطان، وأما هؤلاء الملائكة الذين لا يدخلون بيتًا