فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28437 من 56889

ولا يستغني عنه الراغب المنتهي": يتبصر به الطالب المبتدي في أوائل الطلب، ويتذكر به الراغب المنتهي؛ لأن الإنسان مهما بلغ من العلم، ومهما حفظ لا يستغني عن الاستذكار، وتذكر العلم مذاكرة العلم؛ لأن العلم ينسى، والحفظ خوان، قد يخونه أحوج ما يكون إليه."

يقول:"وقد بينت عقيب كل حديث من أخرجه من الأئمة": خرج الأحاديث بعزوها إلى من رواها، وإن لم يكن ذلك على سبيل الاستقصاء والاستيعاب، بل على سبيل الاختصار.

"وقد بينت عقيب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادة نصح الأمة": والعزو لا بد أن يكون إلى المصادر الأصلية التي تروي الأحاديث بالأسانيد، الأعلى فالأعلى.

"لإرادة نصح الأمة": فمن أحالك نصحك، ومن ذكر لك فائدة دون عزو إلى صاحبها قصر في هذا الباب، ولذا يذكر عن ابن عباس -رضي الله عنه-:"من بركة العلم إضافة القول إلى قائله"، من بركة العلم إضافة القول إلى قائله.

ثم بين اصطلاحه في العزو، فأحيانًا يقول -رحمه الله تعالى-: رواه السبعة، وبين مراده بهم.

"فالمراد بالسبعة أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه": هم الإمام أحمد، والشيخان، وأصحاب السنن الأربعة، هؤلاء هم السبعة، وهم الجماعة.

"وبالستة من عدا أحمد": أصحاب الأمهات الست المعروفة المشهورة المتداولة،"وبالخمسة من عدا الشيخين البخاري ومسلمًا."

يقول:"وقد أقول: الأربعة وأحمد": وقد أقول: الأربعة وأحمد، لا شك أن الخمسة أخصر من قول أخرجه الأربعة وأحمد، لكنه قد يذهل عن هذا الاصطلاح، وقد تكون هناك نكتة كما يمر علينا -إن شاء الله تعالى- في الأمثلة.

"وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول": أحمد والبخاري ومسلم،"وبالثلاثة من عداهم والأخير": من عدا أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجه، فالثلاثة هم أبو داود والترمذي والنسائي فقط،"وبالمتفق عليه البخاري ومسلم": إذا قال: متفق عليه فقد رواه البخاري ومسلم، يعني من طريق صحابي واحد، من طريق صحابي واحد، فلا يستدرك أحد على المؤلف إذا قال: رواه البخاري، من يجده في صحيح مسلم بلفظه عن صحابي آخر، فلا بد أن يكون مرويًا في الكتابين، ومثله ما تقدم، إذا رواه .. ، قال: رواه السبعة معناه أنهم ذكروه في كتبهم السبعة من طريق صحابي واحد، أما إذا اختلف الصحابي ولو اتحد اللفظ فإنه حينئذ يكون حديثًا آخر، ولو اتحد اللفظ، هذا ما جرى عليه الاصطلاح، الحافظ ابن حجر له عناية بهذا الشأن.

"المتفق عليه البخاري ومسلم": وما ذكرناه من أنه لا بد من اتحاد الصحابي ليكون الحديث واحدًا هو قول الأكثر، وإلا قد تجدون في مثل شرح السنة للبغوي، قول: متفق عليه، رواه محمد عن أبي هريرة ومسلم عن ابن عمر، وهذا اصطلاح خاص به، وقد تجدون في المنتقى (متفق عليه) ويريد بذلك البخاري ومسلم وأحمد، وهذا اصطلاح خاص به، ومثل هذا لا مشاحة فيه، مثل هذا الاصطلاح إذا بُيِّن لا مشاحة فيه، وتسمعون كثيرًا قولهم: لا مشاحة في الاصطلاح، هذه الكلمة ليست على إطلاقها، وليس كل اصطلاح يسلم ولا يشاحح فيه، بل من الاصطلاحات ما ينبغي أن يشاحح صاحبه، فإذا كان الاصطلاح لا يخالف حكمًا شرعيًا أو لا يخالف ما اتفق عليه أهل علم من العلوم فإنه لا مشاحة فيه، أما إذا تضمن مخالفة فيشاحح صاحبه، لو قال شخص: أنا أُسمي أخ الأب خالًا، الناس يسمونه عمًا وأنا بأسميه خالًا، وأنا أسمي أخا الأم عمًا، وإن كان الناس كلهم يسمونه خالًا، نقول: لا، قال: أنا أكتب في الفرائض وأبين هذا في المقدمة، نقول: ما يكفي، أنت خالفت، يترتب عليه مخالفة شرعية، يعني ما يثبت للعم من النصوص غير ما يثبت للخال والعكس، لكن لو قال: أنا أسمي أبا الزوجة عمًا أو خالًا قلنا: شأنك؛ لأنه ما يترتب عليه مخالفة، هذا اصطلاح سواءً سميته خالًا أو عمًا ما يتغير الحكم، ولا يترتب عليه شيء، بعض الناس يسميه عمًا، وبعضهم يسميه خالًا، ما فيه فرق، أمور اصطلاحية بين الناس، فلنعرف أن من الاصطلاحات ما يشاحح فيه، فليست هذه الكلمة على إطلاقها.

فلو ألف شخص في الجغرافيا مثلًا وقال: الناس يقولون: هذه الجهة هي الشمال، وهذه هي الجنوب، أنا أقول: لا، هذا هو الشمال وهذا الجنوب، نقول: لا، تشاحح في اصطلاحك.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت