فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28454 من 56889

نقول: نعم هذه المسألة منصوص عليها ولا تقبل الاجتهاد، لا تخضع للاجتهاد، قد يقول قائل: في المدن لا يوجد تراب، نغسله بصابون وإلا شامبو أو ما يقوم مقامه، يكفي وإلا ما يكفي؟

طالب: لا يكفي.

عند كثير من أهل العلم يكفي؛ لأن المقصود التنظيف ويحصل بهذه التنظيف، لكن أثبت الطب أن في لعاب الكلب جرثومة لا يقضي عليها إلا التراب، لا يقضي عليها إلا التراب، وهذا قبل المجاهر، وقبل المختبرات، هذا قبل ألف وأربعمائة سنة.

طالب:

كيف؟

طالب:

لا، لا بد من غسل الإناء، لا بد من غسله سبعًا، الماء يراق والإناء يغسل سبعًا، (( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب ) )فالإناء له الغسل والتتريب، والماء له الإراقة، مع أن ابن عبد البر قال عن لفظة: (( فليرقه ) )أنه لم ينقلها أحد من الحفاظ من أصحاب الأعمش، كأنه يريد أن يشكك في ثبوتها، لكن إذا كان الماء نجسًا فلا مخالفة في هذه الزيادة، وحينئذ إذا نقلها من تثبت الحجة بنقله لا يلزم أن ينقلها جميع الحفاظ.

ابن مندة يقول:"لا تعرف عن النبي -عليه الصلاة والسلام- بوجه من الوجوه"، لكن هي مقتضى ما يصنع بالنجاسات، يعني هل كل نجاسة تلزم إراقتها؟

ماء نجس، قد يقول قائل: هذه اللفظة ليست ثابتة، أنا أريد أن أبقي هذا الماء، أقل الأحوال لو أطفئ به حريقًا، وإن جاء الأمر بإراقته، يعني إذا وجد خمر تلزم إراقته أو لا تلزم؟ يقول شخص: أنا أريد أن أركنه عله أن يتخلل، أنا لن أشربه، ولن أمكن أحد من شربه، لكن عله يتخلل بنفسه فيحل ويطيب، وهذا يقول: عندنا ماء متنجس وقعت فيه نجاسة هل يلزمني إراقته أو أبقيه أقل الأحوال أطفئ به حريقًا، هذا أقل الأحوال، وهذا يقول: أمسح به السيارة مثلًا، أو أغسل الحوش، أغسل البيت، نعم؟

نقول: هذه اللفظة تقتضي أن يراق؛ لئلا يستعمله من لا يعرف حاله، ولا شك أن إراقة هذا الماء سد لذريعة استعماله، وهي ثابتة في صحيح مسلم، ولا كلام لأحد ما دامت ثابتة في الصحيح، نعم؟

طالب:

نعم نعم، هل يقاس على الكلب الأسد والخنزير؟

الأسد جاء في حديث: (( اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك ) )فقتله الأسد، يدخل وإلا ما يدخل؟

طالب:

هاه، يدخل وإلا ما يدخل؟

الظاهر عدم الدخول، الظاهر عدم الدخول؛ لأن (أل) هذه للكلب المعهود المعروف، وكونه يتوسع في هذه اللفظة فتستعمل في غير الكلب، نعم، ولذا لو حلف ألا يشتري كلبًا فاشترى أسدًا -على القول بجواز بيعه، بيع الكلب- اشترى أسدًا يحنث وإلا ما يحنث؟

ما يحنث بلا شك، لا يحنث، وإن كانت الأيمان والنذور مردها إلى العرف، والأسد لا يقال له عرفًا: كلب، لكن الظاهر عدم دخول غير الكلب المعروف في مثل هذا النص، ولا يقاس عليه خنزير ولا غيره؛ لأن مثل هذه الأمور التي جاء الشرع بتحديدها، وأثبت الطب وجود هذه الجرثومة في لعاب الكلب خاصة يدل على أن الشرع له قصد ومغزى من تخصيص الكلب بهذا الحكم، وإلا لو كان يلحق به غيره لجاء اللفظ أعم، لفظًا يشمل الكلب وغيره، والله المستعان نعم.

وعن أبي قتادة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في الهرة: (( إنها ليست بنجس, إنما هي من الطوافين عليكم ) ) [أخرجه الأربعة, وصححه الترمذي وابن خزيمة] .

عن أبي قتادة: الحارث بن ربعي صحابي معروف، فارس النبي -عليه الصلاة والسلام-، شهد أحدًا وما بعدها، توفي سنة أربعة وخمسين بالمدينة، أبو قتادة يروي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال في الهرة: (( إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم ) ): الهرة معروفة، معروفة وإلا غير معروفة؟ القط أو أيش؟ أيش؟

طالب:

البِسّ، نعم لا بأس، وهو أكثر الحيوانات أسماؤها .. ، له أسماء كثيرة جدًا.

على كل حال هو معروف.

(( إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم ) ): يعني تكثر ملابستكم لها، وملابستها لكم، ويشق عليكم التحرز منها، هي كالخادم في البيت ما يمكن أن يحجب عن مكان، نعم، أحكمت الأبواب، وأتقنت الأغلاق لكن من يحترز من مثل هذا؟

(( إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم ) ): هذه العلة منصوصة بلا شك، تدل على أن الهر طاهر، وهذا يدل على ضعف الأمر بغسل ما ولغ فيه الهر مرة واحدة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت