فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28476 من 56889

(( لولا أن أشق ) )لولا: حرف امتناع لإيش؟ لامتناع أو لوجود؟ لوجود، لولا وجود المشقة لأمرتهم فامتنع الأمر -أو امتناع- امتنع الأمر لوجود المشقة (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) )والأمر المنفي الممتنع هنا في هذا الحديث هو أمر الإيجاب، أما أمر الاستحباب فهو باقي، فالسواك سنة بالاتفاق، والحديث من أقوى الأدلة على إفادة الأمر الوجوب، فنفي الأمر هنا لوجود المشقة مع أن أمر الاستحباب ثابت، فإذا أضيف مثل هذا إلى قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [ (63) سورة النور] دل على أن الأمر الأصل فيه الوجوب، وهنا امتنع أمر الإيجاب لوجود المشقة، وبقي أمر الاستحباب لنصوص كثيرة جدًا.

(( لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء ) )في هذا دلالة على استحباب وتأكد السواك مع الوضوء، كل وضوء كلما توضأ الإنسان يستاك، وهذا صنيعه -عليه الصلاة والسلام-، مع ما دل عليه مثل هذا الحديث.

وجاء في الحديث المتفق عليه: (( لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ) )أو عند كل صلاة، فيتأكد استحباب السواك عند الوضوء وعند الصلاة، وذكر أهل العلم حالات مثل القيام من الليل، النبي -عليه الصلاة والسلام- أول ما ينتبه يشوص فاه بالسواك، وعند طول السكوت، وعند كثرة الكلام، وعند تغير الفم وهكذا، يعني عند الحاجة إليه تتأكد سنيته.

(( لأمرتهم بالسواك ) )والمراد بالسواك التسوك وهو دلك الأسنان، وليس المراد به اتخاذ المسواك دون استعمالٍ له، إنما المراد به التسوك، والأمر بالتسوك أمر بما لا يتم إلا به وهو اتخاذ المسواك، وجمع المسواك، كيف؟

طالب:

كيف؟

طالب:

لا، سُوُك، سُوُك (( لأمرتهم بالسواك ) )وعلى هذا فالاستياك مسنون في كل وقت للصائم وغيره بعد الزوال وقبله، وأنه لا أثر له في إزالة خلوف فم الصائم، وإن كان المعروف عند الشافعية والحنابلة أنه لا يستاك بعد الزوال، يعني الصائم؛ لأن الاستياك يكون سببًا في إزالة هذا الخلوف، وقد رتب عليه ما رتب، وجاء في فضله ما ذكر، والحديث الوارد فيه ضعيف، الحديث الوارد فيه ضعيف، فيبقى مثل هذا الحديث على عمومه.

الاستياك عبادة ورتب عليه الثواب، فهل يكون باليمين أو بالشمال؟ نعم؟

طالب:

طيب اللي وراءه.

طالب:

بالشمال، على كل حال الكلام كله صحيح، كلام الأخوين كله صحيح، شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يقول: لا أعلم أحدًا من الأئمة قال بالتسوك باليمين، وعلى هذا قول جماهير أهل العلم على أن الاستياك يكون بالشمال، وشيخ الإٍسلام وهو يقول هذا الكلام جده المجد ابن تيمية يقول: إن الأفضل التسوك باليمين، فأكثر أهل العلم بل مثل ما سمعنا عن شيخ الإسلام أن التسوك يكون بالشمال؛ لأن الشمال هي التي ينبغي أن تزاول بها مثل هذه الأعمال، أعمال التنظيف، لكن يبقى أنه إذا كانت الأسنان نظيفة وأراد أن يحصل هذه العبادة، والأسنان ليس فيها مما ينبغي إزالته، فيتجه القول الثاني.

الحديث الذي يليه.

"وعن حمران أن عثمان دعا بوضوء, فغسل كفيه ثلاث مرات, ثم تمضمض, واستنشق, واستنثر, ثم غسل وجهه ثلاث مرات, ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات, ثم اليسرى مثل ذلك, ثم مسح برأسه, ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات, ثم اليسرى مثل ذلك, ثم قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ نحو وضوئي هذا"، متفق عليه"."

نعم"عن حمران"وهو ابن أبان مولى لعثمان بن عفان، الخليفة الراشد ثالث الخلفاء، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، مولاه هذا حمران بن أبان بعثه إليه خالد بن الوليد من إحدى السرايا.

على كل حال حمران هذا مولًا لعثمان ملازم له، ووصف وضوءه بدقة، والحديث في الصحيحين بالتفصيل،"عثمان -رضي الله عنه- دعا بوضوء"أي دعا بماء يتوضأ به"فغسل كفيه ثلاث مرات"وهذا الغسل للكفين سنة بالاتفاق، وهو غير الغسل بالنسبة للقائم من النوم الآتي (( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا ) )هذا غيره، هذا غسل اليدين مستحب"ثلاث مرات، ثم تمضمض"فعلى هذا يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، ولو كانتا طاهرتين، ولو كانتا مغسولتين قبل ذلك، يعني لو افترضنا أن شخصًا أكل، ثم غسل يديه بالماء والصابون، وتأكد من زوال أثر الطعام، ثم جاء ليتوضأ، نقول: يستحب لك أن تغسل يديك

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت