فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28508 من 56889

محمد هنا وجماهير أهل العلم نصوا على أنه ضعيف جدًا، يبقى أنه لو نص ابن حبان على توثيقه، مع أن أهل العلم قالوا بضعفه، أحمد وابن معين وغيرهما نصوا على ضعفه، نصوا على ضعفه الشديد، ولو افترضنا أن ابن حبان قال: ثقة، نص على توثيقه، ففي هذا ما يسمى بتعارض الجرح والتعديل، والمقدم عند التساوي -بلا شك- الجرح، لكن إن كثر المعدلون بالنسبة للجارحين كثرة تجعل قولهم قويًا قد يرجح قوله، يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:

وقدموا الجرح لكن إن ظهر

من عدل الأكثر فهو المعتبر

ج

ولو افترض أنه لم نجد في هذا الراوي إلا قول الإمام أحمد بالتوثيق وقول ابن معين بالتضعيف، هذا معدل وهذا جارح، واحد وواحد، المقدم الجرح؛ لأن مع الجارح زيادة علم خفيت على المعدل، خفيت على المعدل في كلام يطول تفصيله، لكن هذه إشارة إلى ما يهمنا من هذا الراوي.

على كل حال هذا الراوي ضعيف، فرواية الدارقطني ضعيفة، والعادة أنه إذا ضعف الخبر لا يتكلف اعتباره، ولا ينبغي شرحه، ولا الاستنباط منه، لكن يغني عنه حديث أبي هريرة أنه توضأ حتى أشرع في العضد، توضأ حتى أشرع في العضد، وهذا في صحيح مسلم، وقال:"هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"إذا أشرع في العضد -زاد على القدر المذكور- فإنه لا بد أن يمر بالمرفق، لا بد أن يمر بالمرفق، فيغسل المرفق معه، وهذا يغني عنه، نعم.

"وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) )أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف، وللترمذي عن سعيد بن زيد وأبي سعيد نحوه، قال أحمد: لا يثبت فيه شيء".

أحاديث التسمية على الوضوء منها حديث أبي هريرة الذي معنا"قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) )مخرج في المسند وسنن"أبي داود وابن ماجه"لكنه عندهم بإسناد ضعيف، إسناده ضعيف عندهم."

والتسمية ورد فيها مجموع أحاديث على الوضوء، وكلها ضعيفة، لكن بمجموعها قد يحكم عليها من لا يتشدد بالقبول بمجموعها، ولذا يقول ابن القيم في المنار المنيف:"أحاديث التسمية على الوضوء أحاديث حسان""أحاديث التسمية على الوضوء أحاديث حسان"، وإن كان الإمام"أحمد -يقول-: لا يثبت في -الباب- شيء".

لا يثبت في هذا الباب شيء، في باب التسمية في الوضوء.

لو صح مثل هذا الخبر ما الذي يفيده مثل هذا السياق (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) )؟ نعم؟

طالب:

بالاشتراط، الاشتراط، وأن من لم يذكر اسم الله على وضوئه فإن وضوءه باطل، لإخلاله بالشرط، كما أن الذبيحة ولو كانت مذكاة إذا لم يذكر اسم الله عليها {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ} [ (121) سورة الأنعام] هذا شرط، لكن الخبر ضعيف كما سمعنا، ولا يثبت في باب التسمية شيء على ما قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-.

من أهل العلم من يرى أن هذه الأحاديث بمجموعها تدل على أنها لها أصل يحث على التسمية من غير اشتراط، فيستحب للمتوضئ أن يسمي في أول الوضوء، ومنهم من يفرق بين الذاكر والناسي، فيوجب التسمية على الذاكر دون الناسي، وعلى كل حال إذا اعتمدنا قول الإمام أحمد، وأنه لا يثبت في الباب شيء خف الأمر إن ذكر الإنسان وصلى وسمى خشية أن تثبت مثل هذه الأحاديث فحسن، وإن ترك فلا شأن عليه -إن شاء الله تعالى-، نعم.

"وعن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده -رضي الله عنه- قال:"رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفصل بين المضمضة والاستنشاق"أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف."

"عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال:"رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفصل بين المضمضة والاستنشاق"يفصل بين المضمضة والاستنشاق"خرجه أبو داود بإسناد ضعيف"لأن في إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف عند جمهور أهل العلم، بل قال النووي:"اتفق العلماء على ضعفه"ليث بن أبي سليم، وذكره مسلم في مقدمة الصحيح ضمن الرواة الضعفاء الذين اجتنبهم."

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت