فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28507 من 56889

"وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- في صفة حج النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال -صلى الله عليه وسلم-: (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) )أخرجه النسائي هكذا بلفظ الأمر، وهو عند مسلم بلفظ الخبر".

نعم حديث جابر الطويل في صفة حج النبي -عليه الصلاة والسلام- فيه أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما رقي على الصفاء قال: (( ابدأ بما بدأ الله به ) ) {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ} [ (158) سورة البقرة] "أبدأ"أو (( نبدأ بما بدأ الله به ) )هذا لفظ مسلم، وعند النسائي بلفظ الأمر: (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) ) (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) )إنما يتم الاستدلال برواية النسائي، هي التي تقتضي الوجوب، وجوب الترتيب، فما بدأ الله به ذكرًا نبدأ به فعلًا، ولا شك أن للأولية حظ في الأولوية، فبدأ الله -سبحانه وتعالى- بالصفاء قولًا، فبدأ به النبي -عليه الصلاة والسلام- فعلًا، وقال: (( أبدأ ) )وفي وراية: (( نبدأ بما بدأ الله به ) )، في رواية النسائي: (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) )وهو عند مسلم بلفظ الخبر، رواية النسائي صحيحة أو ليست بصحيحة؟ يمكن أن تصحح أو لا يمكن؟ يمكن أن تصحح أو لا يمكن؟ بين الروايتين اختلاف وإلا ما بينهما اختلاف؟ بينهما اختلاف هذا أمر وهذا خبر، هل يمكن تصحيح الروايتين معًا أو لا بد من تصحيح إحداهما والحكم على الأخرى بالشذوذ ولو كان إسنادها صحيحًا؟ أو يمكن أن نقول: كلا الروايتين صحيحة؟ نعم، أما إذا كان جابر -رضي الله عنه- في اللفظين يحكي عملًا واحدًا من النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو ما فعله في حجة الوداع، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- لم يقل إلا لفظًا واحدًا، وحينئذٍ يكون تصحيح الأمرين خطأ لا بد من أحدهما، لكن إن كان جابر يحكي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في أكثر من موقف أنه مرة قال: (( ابدؤوا ) )ومرة قال: (( نبدأ ) )فلا بأس حينئذٍ، ويمكن تصحيح اللفظين معًا، والحديث كما هو معروف من أطول الأحاديث في الصحيح، حديث جابر -رضي الله عنه- في صفة حج النبي -عليه الصلاة والسلام-.

طالب:

نعم؟ علاقته بالطهارة عموم اللفظ: (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) ) (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) )فتقول في الطهارة: نبدأ بالوجه قبل اليدين، وباليدين قبل الرأس، وبالرأس قبل الرجلين (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) )في الزكاة {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [ (60) سورة التوبة] إلى آخره، تبدأ بما بدأ الله به بالفقراء، ثم تثني بالمساكين وهكذا.

عموم اللفظ يقتضي الدخول في جميع الأبواب، في جميع أبواب الدين (( ابدؤوا بما بدأ الله به ) )وهذا وجه إدخال الحديث في هذا الباب، عموم اللفظ يتناول الوضوء، يتناول الحج، يتناول الزكاة، يتناول جميع العبادات، نعم؟

طالب:

كيف؟

طالب:

أنا أقول: إذا كان جابر -رضي الله عنه- يحكي فعلًا وقع مرة واحدة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حجة الوداع فالنبي -عليه الصلاة والسلام- إنما قال لفظًا واحدًا، وحينئذٍ تصحح رواية مسلم وترجح على رواية النسائي، ويحكم على رواية النسائي بالشذوذ، أما إذا كان جابر -رضي الله عنه- يحكي أن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حجة الوداع قال: (( أبدأ ) )وفي غيرها من أنساكه في عُمَرِه -عليه الصلاة والسلام- قال: (( ابدؤوا ) )يحكي عملًا آخر فيحمل على التعدد، وحينئذٍ لا تعارض، نعم.

"وعنه -رضي الله تعالى عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه"أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف"."

نعم إسناده ضعيف؛ لأن فيه القاسم بن محمد بن عقيل، وضعفه شديد، بل هو متروك عند أهل العلم، وضعفه أحمد وابن معين وغيرهما، وإن ذكره ابن حبان في الثقات، ذكره ابن حبان في الثقات، يعني مجرد ذكر، ومعروف أن من يذكره ابن حبان في الثقات على درجات، إما أن يصرح بتوثيقه، وحينئذٍ قوله قول إمام من أئمة الحديث معتبر، وإما أن يكون ذكره مجرد ذكر، فإن كان من شيوخه الذين عرفهم وخبرهم وعرف أحاديثهم فقوله وذكره معتبر، وإن كان ممن تقدم عليه، ولم يلحق به، ولم يذكر فيه لفظًا معينًا من ألفاظ التوثيق، فإنه قد يستدرك عليه في مثل هذا النوع، وقد استدرك بالفعل كثير، مجرد ذكر ابن حبان للثقات لا يعني التوثيق، لا يعني التوثيق، وقد ذكر القاسم بن

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت