فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28538 من 56889

شرح: باب: نواقض الوضوء، وباب: آداب قضاء الحاجة

الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير

يلحق به ما يفحش من البدن ولو كان من غير موضع الخارج، استدلالًا بهذا الحديث من وجه، ولمشاركته ما يخرج من الخارج، فكون فضلة الطعام تخرج من المخرج أو من غير المخرج يستوي الأمر في ذلك عند بعضهم.

الدم يخرج من المخرج بالحيض أو الاستحاضة أو من غير المخرج من جرح أو نحوه سيان عند بعضهم، إضافة إلى هذا الحديث الذي فيه نقض الوضوء بالرعاف، لا شك أن القياس مع الفارق، القياس قياس لا تتوافر فيه شروط القياس من استواء الفرع مع الأصل في العلة، ومع ذلكم الحديث ضعيف، ولذا ذهب مالك والشافعي وجمع غفير من أهل العلم إلى أن القيء لا ينقض الوضوء، ومن باب أولى القلس.

الرعاف وما يخرج من البدن من الدم، عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- صلى وجرحه يثعب دمًا، والصحابة حصل منهم وقائع منهم من عصر البثرة، ومنهم من حك الحبة والدمل وما أشبه ذلك فخرج منه الدم فلم يقطعوا صلاتهم بذلك، فدل على أن جنس الدم ليس بناقض إذا لم يخرج من المخرج المعتاد، والذين يقولون: إنه ناقض لا سيما إذا كثر يحملون هذا على الشيء اليسير، وما كثر يلحق بالدم دم الاستحاضة الذي تقدم في حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وعرفنا أنه قياس مع الفارق، لا تتوافر فيه شروط القياس، والحديث ضعيف لا تقوم به حجة، يجيب بعضهم عن عمر وأنه صلى وجرحه يثعب أنه في حكم من به حدث دائم، في حكم من به حدث دائم؛ لأنه لا يستطيع إيقافه.

وأما البناء فهو تابع لثبوت هذا الحديث إذا قلنا بأن هذا الحديث ثابت -وعرفنا أنه ليس بثابت- نعم، نقول: بأنه إذا انتقض وضوؤه بهذه الأمور نعم يذهب ويتوضأ، يذهب إلى الدورة ويتوضأ لكن لا يتكلم، ثم يأتي يكمل صلاته على هذا الحديث، وعرفنا أن هذا الحديث ضعيف فلا تقوم به حجة، ولا يبنى عليه حكم، فمن انتقض وضوؤه بناقض معتبر تبطل صلاته ويستأنف الصلاة، وهذا الحديث كما قرر أهل العلم ضعيف.

يقول: في الدورة الأولى بجامع الرضوان قلت: إن التصوير بكامرة الفيديو حرام إلا بشرطين: إذا لم يجد بديل للأطفال إذا كانت ضرورية مثل ما يفعل الإخوان المسلمين، ولكن قرأت في كتاب فتاوى الشباب لابن عثيمين والجبرين أنه لا بأس بالتصوير به، فكيف نجمع؟

على كل حال الأقوال لا يضرب بعضها ببعض، أما بالنسبة لي فجميع التصوير داخل في حيز المنع، بجميع صوره وأشكاله، سواءً كان مجسم أو غير مجسم، شمسي وإلا يدوي، فيديو، ثابت، متحرك، لا فرق، كله داخل في عموم النصوص.

أنا قلت بشرطين؟ كيف بشرطين؟ إذا كانت هناك ضرورة مثل ما يفعل ... ، ليست هذه ضرورة، أنا أقول: بالنسبة للفيديو الذي يسمونه إسلامي، والإسلام صار مثل الشماعة يعلق عليه، يعلق عليه كل من يريد تحليل شيء أو إباحته يقول: إسلامي، لا، لا نلصق بالإسلام ما هو منه بريء، نكون حينئذٍ افترينا، الإسلام دين الله وشرع الله، فإذا أضفنا إلى الإسلام كأننا أضفنا إلى شارع الإسلام.

على كل حال أنا أقول: في مثل هذه الظروف التصوير بجميع صوره وأشكاله من ثابت ومتحرك، شمسي ويدوي، له ظل أو لا ظل له، كله داخل في حيز المنع، وداخل في الوعيد الشديد في التصوير، ولم أقل أنه يجوز بشرطين، أقول: لا، لا يجوز أبدًا، لكن الشخص الذي عنده أولاد ولا يستطيع حفظهم إلا بإيجاد مثل هذه الوسيلة مع المراقبة الشديدة، أنا أقول: لا يجوز، ومع ذلكم هو ضرر، لكنه أخف من الضرر المترتب على خروج الأطفال إلى جيران أو أقارب أو مقاهي إنترنت وغيرها التي انتشرت في بلاد المسلمين، وترتب عليها من ضياع شبابهم الشيء الكثير، نقول: كل هذا لا يجوز، لكن ارتكاب أخف الضررين أمر مقرر في الشرع، ومع هذا الذي يستعمل مثل هذه الآلات لهذا القصد ينبغي أن يستعملها وهو غير مرتاح، وجل؛ لأن الأصل المنع في مثل هذه الآيات، فرق بين أن نقول: يجوز في مثل هذا الأمر، أو نقول: هو أخف ضررًا من المحرم المحض الذي لم يقل به جمع من أهل العلم، نعم إذا وجدت فتوى من عالم تدين الله -سبحانه وتعالى- بتقليده، وتبرأ ذمتك بتقليده هذا شأنك، إذا لم تكن من أهل النظر، ومن ذكر في السؤال كالشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن جبرين، لا شك أن العامي وما في حكمه تبرأ ذمته بتقليد مثل هؤلاء؛ لأنهم علماء معتبرون عند أهل العلم، فالذي يقتدي بهم له ذلك، والذي

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت