فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28556 من 56889

والمراد بالغلس اختلاط الظلمة، ظلمة آخر الليل بضوء الصبح فهو أول وقت، أول وقت صلاة الصبح الغلس، أول الفجر، هذا الأصل، لكنه ينصرف منها والرجل يعرف جليسه، والمساجد ليس فيها مصابيح، الآن لا فرق بين الليل والنهار، الله المستعان.

ولمسلم من حديث أبي موسى:"فأقام الفجر حين انشق الفجر, يعني حين بزغ، طلع الصبح، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا"كل هذا من الأدلة على أن صلاة الصبح تصلى في أول وقتها، يعني بعد التأكد من طلوع الصبح، وأنتم تسمعون ما يشاع منذ زمن أن التقويم متقدم على الوقت بزمن أوصله بعضهم إلى ثلث ساعة، سمعتم هذا وتسمعون ومازلنا نسمع، ويؤكده كثير من الثقات من طلاب العلم ممن سبروا الأمر بأنفسهم، وكتبوا إلى الإفتاء يعني قبل خمس سنوات، وست سنوات، ومازالوا يكتبون، والشيخ عبد العزيز -رحمه الله- كلف لجنة تراقب طلوع الصبح، وقررت هذه اللجنة أن التقويم مطابق للوقت، وكتب الشيخ رحمت الله عليه في الصحف، ومازال بعض أهل المعرفة من طلاب العلم يؤكدون على أن التقويم متقدم، مع خروج هذه اللجنة، ويقولون: لعل هذه اللجنة خرجت في وقت مثلًا الشتاء، في الشتاء يقولون: الفرق يسير جدًا بين التقويم وبين طلوع الفجر الحقيقي وأما في الصيف فهو متقدم كثير.

على كل حال الذي بالإمكان فعله أن تؤخر الإقامة، يعني إذا صار بين الأذان والإقامة مدة نصف ساعة خرجنا من كل خلاف، نعم حتى عند من يقول إن الصلاة أن التقويم متقدم بنصف ساعة، حتى تحل المسألة؛ لأن هذه المسألة من أهم المسائل، يعني تنبغي العناية بها؛ لأن الأذان لصلاة الصبح يترتب عليه لوازم، هؤلاء المعذورون من حضور الجماعة مثلًا من النساء والمرضى مجرد ما يسمعون الآذان يصلون، دخل الوقت؛ لأن الأذان إعلام بدخول وقت الصلاة، ولا يلامون، فينبغي أن ينظر إلى هذه المسألة بعناية، ويتبرع بعض أهل المعرفة والخبرة لسبر هذه المسألة في أوقات متفاوتة من السنة، في فصول متعددة ويكتب إلى المسئولين عن هذا الشأن، ويقرر التقويم ما هو بمعصوم، نعم له أكثر من نصف قرن معمول به، لكن مع ذلك هو نم عمل البشر.

فأقام الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا"الحديث مخرج في صحيح مسلم وهو من أدلة من يقول بأن صلاة الصبح السنة فيها أن تصلى في أول وقتها، وهو قول الجمهور، ومذهب الحنفية أن الأفضل الإسفار، الإسفار، ويأتي دليلهم إن شاء الله تعالى."

وعن رافع بن خديج -رضي الله تعالى عنه- قال:"كنا نصلي المغرب مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله"متفق عليه.

نعم، حديث رافع بن خديج، أبو خديج الخزرجي الأنصاري، يقول:"كنا نصلي المغرب مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فينصرف أحدنا يعني من هذه الصلاة صلاة المغرب، وإنه ليبصر مواقع نبله"

النبل: هي السهام في الأماكن التي تقع فيها، هذا دليل على أن صلاة المغرب تصلى في أول وقتها، قبل أن يشتد الظلام، مجرد ما يتأكد من غروب الشمس، السنة أن يبادر بصلاة المغرب، والنبي -عليه الصلاة والسلام- صلى الصلاتين بإمامة جبريل -عليه السلام-، -عليه السلام-، في اليومين، في أول الوقت، فد لعلى أن السنة التبكير بصلاة المغرب، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله والحديث مخرج في الصحيحين فدل على المبادرة بصلاة المغرب، بحيث ينصرف المصلي منها والضوء باق، يعني لم يشتد الظلام بحيث لا يبصر ما دق وخفي، يعني مواقع النبل دقيقة وخفية، فكونها ترى وتبصر دل على أن ما زال النور باق، قبل أن يختلف الظلام، نعم.

وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت:"أعتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة بالعشاء, حتى ذهب عامة الليل, ثم خرج, فصلى, وقال: (( إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي ) ) [رواه مسلم] ."

عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت:"أعتم"أعتم، أي: دخل في العتمة، كما يقال: أتهم، وأنجد، وأظلم، وأسفر، دخل في العتمة، أنجد دخل في نجد، أتهم دخل في تهامة، وهكذا، العتمة هي حددت بثلث الليل، ثلث الليل العتمة الظلام وحددت بثلث الليل كما في القاموس بعد غيبوبة الشفق.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت