فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28577 من 56889

الشفق عند جمهور أهل العلم الذي ينتهي وقت صلاة المغرب بمغيبه هو الحمرة، عند الأكثر، وعند الحنفية هو البياض الذي يعقب الحمرة، والحديث الذي أورده من حديث ابن عمر (( الشفق الحمرة ) )يستدل به الجمهور، لكنه مرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ضعيف، رواه الدارقطني وصححه ابن خزيمة وغيره وقفه على ابن عمر، يعني يصح عن ابن عمر موقوف، لكنه لا يصح مرفوعًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.

إذا صح موقوف على ابن عمر، لو صح مرفوعًا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- لا كلام، لكن الحديث مرفوعًا ضعيف، والصواب وقفه على ابن عمر، فهل يستدل بقول ابن عمر في تفسير مثل هذه الكلمة، يعني لو احتججت على حنفي قال لك: الحديث ضعيف، تقول له: هذا كلام ابن عمر، يقول: موقوف عليه، هذا رأي ابن عمر، للطرف الآخر أن يقول: المسألة لغوية، إيش معنى الشفق في لغة العرب؟ الشفق الحمرة، وابن عمر -رضي الله عنه- من الأقحاح من العرب، فإذا فسر هذه مثل هذه الكلمة اللغوية تفسيره أولى من تفسير غيره، ولذا جاء في القاموس الشفق محركة الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء، فالمسألة لغوية، وابن عمر حجة في هذا الباب، صححه ابن خزيمة يعني مرفوعًا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكن غير ابن خزيمة وقفه على ابن عمر، فإذا تعارض الوقف مع الرفع فما الحكم؟ إذا تعارض وقف الخبر مع رفعه؟

طالب:

نعم؟

طالب:

كيف؟

طالب:

نعم الصحابة كلهم حجة، الصحابة كلهم حجة، كلهم ثقات دون استثناء، من ثبتت صحبته فهو ثقة، نعم

طالب:

نعم، الراجح رفعه، نعم من أهل العلم من يقول: يرجح الرفع؛ لأنه زيادة من ثقة، ومنهم من يقول: يرجح الوقف؛ لأنه المتيقن، والرفع مشكوك فيه، لكن صنيع الأئمة الكبار يدل على أنهم لا يحكمون في مثل هذه المسألة بأحكام مطردة، كل ما تعارض وقف مع رفع نحكم للرفع أو نحكم للوقف؟ لا، فتجد الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- أحيانًا يحكم على الخبر بأنه موقوف، ويحكم على خبر آخر بأنه مرفوع، والبخاري بالعكس، حديث ابن عمر في الصحيح في صحيح البخاري يرفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، في رفع اليدين بعد القيام من الركعتين، إذا قام من التشهد الأول رفع يديه، هذا مرفوع في صحيح البخاري، فالبخاري رجح الرفع، الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- رجح الوقف، فالأئمة الكبار لا يحكمون بقواعد عامة ومطردة في مثل هذا، بل يتركون الحكم للقرائن، إذا ترجح عندهم الرفع حكموا برفع الخبر، إذا ترجح عندهم الوقف حكموا بوقفه، إذا ترجح الوصل حكموا به، إذا ترجح الإرسال حكموا به وهكذا، فالمرجح هنا الوقف، فالخبر موقوف على ابن عمر، والمسألة لغوية، وابن عمر من أهل اللسان الأقحاح، فقوله حجة في مثل هذه المسألة.

"عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( الفجر فجران: فجر يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة ) )وهو الفجر؟ يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة يعني صلاة الصبح، وهو الفجر الصادق الذي ينتشر في الأفق (( وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام ) )وهذا الفجر الكاذب المستطيل، والأول مستطير، هذا الحديث مخرج عند"ابن خزيمة والحاكم"وهو صحيح ما فيه إشكال، والذي يليه أيضًا صحيح، وهو مخرج عند الحاكم من حديث جابر، وزاد فيه:"الذي يحرم الطعام الذي يذهب مستطيلًا في الأفق"في الأفق مستطيل يمنة ويسرة، ليس معناه أنه مستطيل عمودي، لا، بدليل أن الثاني: (( إنه كذنب السرحان ) )كذنب السرحان، طول هكذا، فالصلاة تحرم قبل طلوع الفجر الثاني وتحل بطلوعه، كما أن الصوم يحرم الأكل بطلوع الفجر الثاني، ويجوز الأكل مادام الفجر الثاني لم يطلع وإن طلع الفجر الأول، ترى الأحاديث الباقية سهلة ما فيها مطالب."

طالب:

تحرم فيه الصلاة؟ لا، لا، فجر، فجر؛ لأنه ما بعد دخل الوقت، الفجر الأول الكاذب ما دخل الوقت، فتحرم فيه صلاة الفجر، لكن الأكل حلال.

طالب:

لا، لا ما هو بهذا، بدليل ما قرن إليه، نعم (( وفجر تحرم فيه الصلاة -أي صلاة الصبح- ويحل فيه الطعام ) )بدليل الاقتران، اقتران حل الطعام.

الذي يليه:

"وعن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها ) )رواه الترمذي والحاكم، وصححاه، وأصله في الصحيحين."

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت