وعن أبي محذورة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( أول الوقت رضوان الله, وأوسطه رحمة الله; وآخره عفو الله ) )أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جدًا.
وللترمذي من حديث ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- نحوه, دون الأوسط, وهو ضعيف أيضًا.
حديث"ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها ) )رواه الترمذي والحاكم، وصححاه، وأصله في الصحيحين."
(( أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها ) )هذا العموم (الصلاة) هل هو من العموم الباقي على عمومه أو من العموم المخصوص، أو العموم الذي دخله الخصوص؟ يعني جميع الصلوات الأفضل فيها أن تقدم في أول وقتها؟ إذن هو عموم مخصوص، عموم مخصوص، (( أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها ) )هذا السؤال، أو هذا الجواب أجاب به النبي -عليه الصلاة والسلام- عن أسئلة سئل فيها عن أفضل الأعمال، وجاءت أجوبته -عليه الصلاة والسلام- متفاوتة، جاء في حديث: سئل عن أفضل الأعمال فقال: (( إيمان بالله ) )وأجاب بأجوبة أخرى أجاب أن أفضل الأعمال الجهاد في سبيل الله، وأجاب بالحج، وأجاب بأجوبة كثيرة، فإما أن يقدر (من) فيقال: من أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها، من أفضل الأعمال الجهاد في سبيل الله، من أفضل الأعمال -وإن كانت الأفضلية مطلقة هنا- الإيمان بالله، فمن أهل العلم من يقدر (من) وحينئذٍ لا يرد إشكال، كيف يكون السؤال واحد والأجوبة متعددة؟ ومن أهل العلم من يرى أن اختلاف الأجوبة لاختلاف الظروف والأحوال الخاصة والعامة.
لو قدر أن الناس نزل بهم حاجة فاقة، فسئل شخص من أهل العلم ما أفضل الأعمال؟ قال: الإنفاق في سبيل الله؛ لأن الحاجة إلى الإنفاق أشد، لو صار في أهل العلم قلة، واحتاج الناس إلى عدد كبير من المتعلمين ليفوا بحاجة الناس، وسئل عالم عن أفضل الأعمال قال: طلب العلم، هذا بالنسبة للظروف العامة، هناك ظروف خاصة لو شخص غني سأل عن أفضل الأعمال؟ قلنا: الإنفاق في سبيل الله؛ لأن الإنفاق من هذا الشخص له أثر.
شخص نضو الخلقة لا يتحمل ضعيف البنية، لكن فيه نباهة ونبل، مثل هذا إذا سأل عن أفضل الأعمال نقول له: الجهاد في سبيل الله وإلا طلب العلم؟ طلب العلم، لكن لو وجدنا شخص بالعكس في قوة بنية، ويظن فيه ويغلب على الظن أنه يجدي في الجهاد، ومع ذلك في الطرف الآخر يكون نباهته أقل أو كذا، نقول له: أفضل الأعمال الجهاد في سبيل الله، على كل حال الظروف العامة والخاصة والأحوال والأزمان والأماكن تختلف الأجوبة بحسب اختلافها.
" (( أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها ) )رواه الترمذي والحاكم، وأصله في الصحيحين"أصله في الصحيحين، الذي في الصحيحين أخرجه البخاري من حديث ابن مسعود بلفظ:"سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (( الصلاة لوقتها ) )ما في أول (( الصلاة لوقتها ) )وليس فيه لفظ: (أول) ووقتها هو ما شرح، سواءً كان المستحب أوله أو أثناؤه، فعلى هذا لا يرد التخصيص، إذا كانت الصلاة لوقتها تكون أفضل الأعمال، ثم بعد ذلكم أفضل هذا الأفضل تقديم ما جاءت السنة بتقديمه، وتأخير ما جاءت السنة بتأخيره، وكلها في إطار الوقت."
حديث"أبي محذورة -المؤذن- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( أول الوقت رضوان الله, وأوسطه رحمة الله; وآخره عفو الله ) )أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جدًا، وهل يكفي أن يقال: ضعيف جدًا؟ وفيه وضاع، كذاب، من الكذابين الكبار يعقوب بن الوليد المدني، من رواة هذا الحديث، قال فيه أحمد وغيره:"كذاب"يكفي أن يقال: الخبر ضعيف جدًا؟ نعم لو كان متهم بالكذب، قلنا: ضعيف جدًا، لكن ما دام كذاب نقول إيش؟ موضوع، وآفته فلان، إذا كان الراوي متهم بالكذب أو ممن فحش غلطه نقول: ضعيف جدًا، ولا يكفي في مثل هذا أن نقول: ضعيف جدًا، إيش الفرق بين الكذاب وبين المتهم بالكذب؟ إيش الفرق بينهم؟ نعم؟"
طالب: صيغة مبالغة؟
كيف؟
طالب: صيغة مبالغة؟
طيب، يعني إذا رميناه بالكذب سواءً قلنا: كذاب وضاع، دجال، يكذب، كذب، وضع، في فرق؟ نعم؟
طالب:
وإذا قلنا: متهم بالكذب؟
طالب:
يعني الكذاب ثبت عليه أنه كذب، والثاني مجرد تهمة، أنت أخذت هذا من لفظ كذاب ومتهم، نعم؟
طالب:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)