فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28587 من 56889

بفهم كلام الله -عز وجل- نقول: لا هذا لا يقوله مسلم.

هذا منتصف الوقت الآن، هذا منتصف الوقت إذا كان هناك سؤال ينشط الإخوان.

نعود -يا إخوان- لشرح بقية الأحاديث بعد أن يلقي الشيخ بعض الأسئلة وتوزع بعض الجوائز للتنشيط يعني دفعًا للملل والسآمة؛ لأن كلام البشر مهما كان مملول، لكن من باب التغيير والتنشيط، ننتظر عشر دقائق لسماع الأسئلة والإجابة عليها، وبعد ذلك نستأنف شرح بقية الأحاديث.

من يسكن في بلاد ليس فيه من أهل العلم أحد قد يسر الله لهم من سبل التحصيل ما يسر من هذه الآلات يجلس في بيته بينك وبينه آلاف الكيلو مترات ويستفيد كما يستفيد الحاضر، وإن فاقه الحاضر من وجوه، لو لم يكن في الحضور إلى الدرس إلا الدخول في حديث: (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا ) ) (( من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة ) )لكن الثاني في البلد البعيد الذي ليس فيه من أهل العلم إذا تمنى أن لو كان عنده من أهل العلم من يمثل بين يديه صار له من الأجر مثل الآخر.

هذا يقول: من يستمع لدروسكم على البلتوث مباشرة وبينكم وبينه آلاف الكيلو مترات هل يمكنه أن يعدكم من شيوخه، وينال شرف التتلمذ عليكم؟

كذا يقول هو.

الشيخ ابن عثيمين -رحمة الله عليه- جاءه شخص من أقاصي الدنيا من أمريكا، وقال له: إنه من تلاميذ الشيخ، قال: أبدًا لست من تلاميذي، أنا لا أعرفك، ما رأيتك في عمري كله، قال: اسأل في كل دروسك التي شرحتها، اسأل، فسأله الشيخ عدة أسئلة فوجده من أتقن الطلاب، قال: نعم أنت من تلاميذي، فإذا وجد بهذا المستوى من يفهم الكلام الفهم التام، أو يستفهم فيكون على صلة مستمرة، يستفهم عما يشكل عليه، ويستفيد من الشيخ، الشيخ من شيوخه، ويخرج على الرواية من وراء حجاب، الرواية من رواء حجاب، عند أهل العلم جائزة، كما كان الصحابة والتابعون يتلقون الحديث عن النساء، أزواج النبي -عليه الصلاة والسلام- من وراء حجاب، فالمسافة والحجاب سواءً قرب أو بعد حكمه واحد، لكن لو بين أثناء الإخبار لئلا يوصف بالتدليس ويوهم غيره أنه رحل من أجل طلب العلم لكان أولى، وهو الأورع، يعني لو قال: هو من تلاميذ فلان بواسطة الأشرطة، أو بواسطة هذه الأجهزة وهذه الآلات لا شك أنه هذا أورع، وأهل العلم يكثر فيهم التحري والتثبت في صيغ الأداء.

الإمام النسائي -رحمه الله تعالى- ذهب ليأخذ عن الحارث بن مسكين من الثقات، الحارث بن مسكين لما رأى النسائي والنسائي شخص يهتم بمظهره كأنه اتهمه بالثراء، والحارث -رحمة الله عليه- يأخذ أجرة على التحديث، وأخذ الأجرة على التحديث مسألة خلافية بين أهل العلم، لكن هذا رأيه، نعم فصار بينه وبين النسائي سوء تفاهم فطرد الإمام النسائي من الدرس، فجلس الإمام النسائي خلف اسطوانة وصار يسمع، فروى عن الحارث بن مسكين، هل قال النسائي: حدثنا الحارث بن مسكين؟ أو قال: أخبرنا الحارث بن مسكين؟ ما قال لا هذا ولا ذاك لورعه، فجاء بالأخبار دون صيغة، وإن كان السنن المطبوع فيها الصيغة، لكن القصة تدل على أنه بدون صيغة، فكان يقول -رحمه الله تعالى-:"الحارث بن مسكين فيما قرئ عليه وأنا أسمع"فعلى طالب العلم أن يكون متحريًا متثبتًا دقيقًا في تحمله، دقيقًا في أدائه، والله المستعان.

يقول: من حضر مثل هذا الدرس فلما انتهى وأتت الأسئلة خرج هل يدخل في (( قوموا قد بدلت سيئاتكم حسنات )

على كل حال الأجر يتفاوت، فالذي يستمع وهو في بيته له أجر، والذي يحضر له أجر الحضور، وأجر الاستماع بقدر نيته، والذي يحضر الدرس كامل بقدر نيته، والذي يحضر الدرس كاملًا من أوله إلى آخره يختلف عن الذي يحضر نصف الدرس، والذي يعوقه عن حضور الدرس ما يعوقه من الأعمال أيضًا له نصيبه، شخص من الطلاب جاء موعد الدرس فتأهب وخرج قبل الوقت بمدة تكفي للطريق، لما فتح الباب إذا ضيف من أقاربه جاء من بعيد، هذا عاقه عن حضور الدرس عائق، عذر شرعي، ضيف وقريب ومن بعيد، ففتح الآلة واستمع للدرس هو والضيف، فضل الله -عز وجل- لن يضيق بأن يعطيه أجره كاملًا؛ لأن هذا فعل وقصد وحرص لكن منعه مانع، والمانع شرعي.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت