فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28588 من 56889

على كل حال فضل الله -عز وجل- يشمل الجميع، لكن الأجور متفاوتة، على قدر النيات، وقد تكون على قدر المشقة إذا كانت المشقة من مقتضيات العبادة، فالأجر على قدر النصب، وإلا فالمشقة لذاتها ليست مقصدًا شرعيًا، لكن إذا تطلبتها العبادة صار الأجر على قدر هذا النصب، والله المستعان.

سم.

"وعن أبي جحيفة -رضي الله تعالى عنه- قال:"رأيت بلالًا يؤذن أتتبع فاه هاهنا وهاهنا, وإصبعاه في أذنيه"رواه أحمد والترمذي وصححه، ولابن ماجه:"وجعل إصبعيه في أذنيه"."

ولأبي داود:"لوى عنقه لما بلغ: حي على الصلاة يمينًا وشمالًا ولم يستدر"وأصله في الصحيحين.

وعن أبي محذورة -رضي الله تعالى عنه-"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعجبه صوته فعلمه الآذان"رواه ابن خزيمة.

وعن جابر بن سمرة -رضي الله تعالى عنه- قال:"صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة"رواه مسلم.

ونحوه في المتفق عليه: عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- وغيره"."

"عن أبي جحيفة"واسمه: وهب بن عبد الله السوائي"قال:"رأيت بلالًا يؤذن وأتتبع فاه هاهنا وهاهنا"فاه هاهنا وهاهنا، يلتفت يمينًا وشمالًا"وإصبعاه في أذنيه"الالتفات في الحيعلتين وجعل الأصبعين والمراد بذلك أطراف الأنامل؛ لأنه لا يتصور أن تكون الأصبع كلها في الأذن، المراد في ذلك كما في قوله -جل وعلا- {جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} [ (7) سورة نوح] المقصود أطراف الأنامل، هذا من السنة أن يلتفت يمينًا وشمالًا، ويجعل إصبعية في أذنيه؛ لأنه أقوى للصوت، ويلتفت يمنةً ويسرة عند الدعاء للصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح ليكون أقوى للصوت في تبليغ الجهات كلها، ويستفاد من جعل الأصبعين في الأذنين إضافة إلى قوة الصوت معرفة كون هذا مؤذن؛ لأن ما كل الناس يسمعون الصوت، الأصم مثلًا إذا رأى الشخص قد وضع إصبعيه في أذنيه عرف أنه يؤذن."

"رأيت بلالًا يؤذن أتتبع فاه هاهنا وهاهنا, وإصبعاه في أذنيه"ولابن ماجه:"وجعل إصبعيه في أذنيه"ولأبي داود:"لوى عنقه"يعني التفت يمنيًا وشمالًا لما بلغ حي على الصلاة يمينًا وشمالًا حي على الفلاح، ولم يستدر، يعني لم يستدر ببدنه، إنما لوى عنقه يمينًا وشمالًا، هذا الحديث رواه أبو داود وأصله في الصحيحين حديث مسلم"فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا يمنيًا وشمالًا يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح"العلة ظاهرة، والفائدة محسوسة حينما كان الأذان في المنارة يُرى المؤذن ويختلف صوته يمنيًا وشمالًا عن كونه صامدًا أمامه، العلة محسوسة، لكن في مثل ظروفنا الآن والمؤذن لا يُرى، لا يراه الأصم، نعم، وإذا التفت يمنيًا وشمالًا ضعف الصوت، إذا قيل: زالت العلة، زالت العلة، بل العكس انتقضت العلة، انعكست العلة، يعني بدل من أن يلتفت يمنيًا وشمالًا ليقوى صوته إلى جهة اليمين والشمال، إذا التفت أمام هذه المكبرات يمينًا وشمالًا ضعف الصوت، هل نقول: يلغى الحكم؟ الاستحباب يلتغي؟ أولًا: عندنا من الأحكام ما شرع لعلة فارتفعت العلة وبقي الحكم، شرع بعض الأحكام لعلة ارتفعت العلة وبقي الحكم، الأصل في مشروعية القصر في الصلاة الخوف {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ} [ (101) سورة النساء] ارتفع الخوف وبقي الحكم، الأصل في مشروعية الرمل في الطواف قول المشركين: يأتي محمد وأصحابه وقد وهنتهم حمى يثرب، لما انقرض المشركون ولا يوجد من يقول هذا الكلام هل نقول: إن الرمل ليس بمشروع؟ ارتفعت العلة وبقي الحكم؟ هل نقول هنا: ارتفعت العلة وبقي الحكم ونلتفت؟ أو نقول: انعكست العلة فبدلًا من أن حكمة التشريع التبليغ لمن كان في جهة اليمين أو في جهة الشمال وانعكست صار الصوت يذهب أو يضعف فيلتغي الحكم؟ أو نقول: الحكم باقٍ؟ أما إن أمكن الجمع بين الالتفات والتبليغ فهو المتعين، يعني لو صار المكبر يدوي يلتفت به يمينًا وشمالًا، أو يستطيع أن يحرك هذا المكبر، أو يحرك يتقدم يسيرًا أو قليلًا، يمنيًا أو شمالًا لكي يطبق هذه السنة مع ما شرعت هذه السنة من أجله فهو المتعين، لكن إذا التفت وانقطع الصوت ويش نقول؟ يؤثر عن الإمام أحمد، يروى عن الإمام أحمد أنه:"لا يدور إلا إذا كان على منارة قصدًا لإسماع أهل الجهتين"وعلى ضوء هذه الرواية عن هذا الإمام، وهو

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت