والأعرج، ولا يقصد بذلك شينه ولا عيبه جاز، وهذا مستفيض عند أهل العلم، عن الأعمش، وله اسم: سليمان بن مهران، والأعرج له اسم: عبد الرحمن بن هرمز، فإذا لم يقصد بذلك شينه ولا عيبه جاز، وفي أيضًا جواز نسبة الرجل إلى أمه، وهذا كله مقيد بما إذا لم يكن يكره ذلك، أو كانت الأم أشهر من الأب، في قوله -جل وعلا-: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [ (5) سورة الأحزاب] هذا الأصل، فإذا كان يكره النسبة إلى أمه أو كان أبوه أشهر من أمه لا يجوز أن يدعى بأمه، لكن إذا كانت الأم أشهر وأعرف عند الناس لا مانع إذا لم يكن القصد من ذلك الحط من قيمته، ولا التقليل من شأن أبيه ولا ازدراء الأب، إنما هو مجرد التعريف {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [ (71) سورة الإسراء] في القيامة يدعى الإنسان بأحب الأسماء إليه {بِإِمَامِهِمْ} إيش معنى بإمامهم؟ هل المراد به جمع أم؟ أو المراد به الإمام المتبوع؟
طالب:
نعم، نعم يراد به المتبوع، من أهل العلم من شذ وقال: إن الناس في القيامة يدعون بأمهاتهم، بإمامهم جمع أم، ولا عهد أن الأم تجمع على إمام إنما تجمع على أمات وأمهات، فقال بعضهم: يدعى الناس بأمهاتهم؛ لأن إمام جمع أم، ويذكرون، يعللون لهذا القول أن فيه تشريفًا لعيسى -عليه السلام-، وهو منسوب لأمه؛ لأنه ليس له أب، عيسى بن مريم، وسترًا على أولاد الزنا، هذه علة هذا القول، ومعروف أن ولد الزنا ينسب لأمه، ولا ينسب إلى أبيه؛ لأن العاهر له الحجر، فهنا نُسب ابن أم مكتوم المؤذن إلى أمه"حتى يقال له: أصبحت, أصبحت"قبول الخبر من وراء حجاب، قبول الخبر من وراء حجاب إذا وثق بالصوت يجوز أن يتروي عن من لا ترى شخصه إذا وثقت بصوته، كما أنه يجوز لك أن تروي عنه وجادة إذا جزمت بأن هذا خطه، وإن لم تسمع من كلامه، تروي عنه وجادة، وتروي عنه من وراء حجاب إذا لم تشك بالصوت، وشعبة بن الحجاج يمنع من الرواية إذا لم يرَ الشخص، لئلا يتلبس الشيطان ببعض الناس ويحدثهم فينقلون، ينقلون عنه، والله المستعان، والراجح في هذا قول الجمهور.
والإدراج حكمه؟ عرفنا معناها: الزيادة في الخبر، سواءً كانت الزيادة في أول الخبر أو في أثنائه أو في آخره
تعمد الإدراج عند أهل العلم، الإدراج إذا كان لمجرد تفسير كلمة غريبة، أو لتوضيح كلام موجود في أصل المتن لا إشكال فيه، وهذا كثير في النصوص، لكن إذا وجد الإدراج بحيث أن هذا الراوي المدرج لا ينبه على هذا الكلام المدرج في بعض المجالس بحيث يروى عنه من بعض الطرق أنه من كلامه، إن لم يفصل بين كلامه وبين كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- في بعض المجالس وأوهم الناس أن هذا من كلامه -عليه الصلاة والسلام- فمثل هذا حرام، يعرف المدرج بجمع الطرق، لا بد أن يبين الكلام المدرج، فالمدرج يأتي في بعض الطرق ما يدل عنه أنه هو الذي زاد هذا الكلام.
وعرفنا أن في الحديث ما يدل على جواز اتخاذ مؤذنين يؤذن الواحد بعد الآخر، أو الثاني بعد الأول، أما اتخاذ مؤذنين في آن واحد، في آن واحد هذا منعه قوم؛ لأنه يحصل به التشويش، يشوش بعضهم على بعض، وعلى هذا إذا أمن التشويش وصار في اجتماع الصوتين قوة في الصوت يمنع وإلا ما يمنع؟ وإذا وجد في المسجد أكثر من منارة وهي متباعدة مترامية لكبر المسجد بحيث إذا أذن أحدهما في المنارة التي في أقصى اليسار يضعف صوته عمن عن يمين المسجد والعكس إذا أذن من على المنارة التي في أقصى اليمين قد لا يسمعه من على شمال المسجد وعن يساره، فمن منع لأجل التشويش مثل هذا يحقق مصلحة، ولا يوجد تشويش، على أنه لو أذن من عن جهة اليمين أولًا فإذا فرغ أذن من على جهة الشمال لا بأس، أما أذانهما في آن واحد فهو غير مأثور، أظن هذا كان موجود في المسجد النبوي في آن واحد يؤذنون؟ ثم منع هذا.
الحديث الذي يليه:
حديث"ابن عمر -رضي الله عنهما-"إن بلالًا أذن قبل الفجر, فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يرجع فينادي: (( ألا إن العبد نام ) )رواه أبو داود وضعفه"لأنه قال عقب تخريجه:"هذا الحديث لم يره عن أيوب إلا حماد بن سلمة"وقال الترمذي:"هذا حديث غير محفوظ"إذا كان الحديث غير محفوظ يحكم عليه بأنه؟ إيش اللي يقابل المحفوظ؟ الشاذ، ما وجه الشذوذ في الخبر؟ أولًا: الشاذ تعريفه؟ نعم."
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة
ج فيه الملأ فالشافعي حققه
ج
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)