(( لا يؤذن إلا متوضئ ) )الأذان من غير وضوء وإن لم يشترط الوضوء للأذان أو الطهارة للأذان إلا أن المنع يأتي من جهة أخرى، وهي الخروج من المسجد بعد الأذان؛ لأنه إذا أذن وهو غير متوضأ لزم عليه أن يخرج من المسجد ليتوضأ، وجاء في الحديث الصحيح (( أما هذا فقد عصى أبا القاسم ) )-صلى الله عليه وسلم-، نعم هذه حاجة لكن ما الداعي إلى مثل هذه الحاجة لو قدر أن إنسان جاء في وقت متأخر على الأذان من مشوار ودخل المسجد وأذن ثم خرج وتوضأ ورجع بسرعة هذا معذور، لكن يكون ديدنه يأتي ليؤدي يسقط هذا الواجب عنه ثم يرجع إلى بيته ويتوضأ ويكمل إن كان عنده شيء من الأعمال ويرجع ما يأتي الصلاة إلا عن دبر مثل هذا.
فالمنع لا لأن الطهارة شرط لصحة الأذان وإنما لما يتطلبه ذلك من الخروج من المسجد بعد الأذان، والخبر كما ذكرنا ضعيف، الخبر ضعيف.
"وله: عن زياد بن الحارث -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( من أذن فهو يقيم ) )وضعفه أيضًا".
له: أي الترمذي (( من أذن فهو يقيم ) )ضعفه لأن في إسناده الإفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، والجمهور على أنه ضعيف، وبهذا يضعف الخبر، وإن كان ضعفه غير شديد، لكن هذا حكم من الأحكام لا يثبت بمثل هذا الإسناد، نعم له شواهد"حديث عبد الله بن زيد"الذي يليه عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي الأذان"قال: أنا رأيته -يعني: الأذان- وأنا كنت أريده، قال: (( فأقم أنت ) )وفيه ضعف أيضًا".
الآن حديث عبد الله بن زيد يشهد لحديث زياد بن الحارث أو هو خلاف ما يدل عليه حديث زياد بن الحارث؟
على كل حال الحكم المشتمل عليه الحديث (( من أذن فهو يقيم ) )هو قول أكثر أهل العلم، العمل كما قال الترمذي على هذا عند عامة أهل العلم، من أذن فهو أولى بالإقامة.
حديث زياد بن الحارث: (( من أذن فهو يقيم ) )وعرفنا أنه ضعيف لأن في إسناده الإفريقي، حديث عبد الله بن زيد قال: أنا رأيته، وهو الذي رآه بالفعل يعني في المنام كما تقدم، وأنا كنت أريده، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال له: (( ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتًا ) )قال: (( فأقم أنت ) )وفيه ضعف، هل هذا يوافق الحديث السابق أو يخالفه؟ يخالفه، مفاده أنه ألقى الأذان على بلال فأذن بلال، وقوله: (( فأقم أنت ) )دليل على أن من أذن .. ، في الحديث الأول: (( من أذن فهو يقيم ) )وفي الثاني الذي أقام غير من أذن.
الحديث الذي يليه.
طالب:
الأسئلة؟ طيب.
السلام عليكم.
السؤال الأول أيها الإخوة:
يقول: هل يصح أن ينبه الإمام المأمومين قبل الصلاة إلى سجدة تلاوة سوف يمر بها؟
يعني مثل هذا يتصور أن تكون الصلاة سرية أهل العلم يكرهون أن تقرأ السورة التي فيها سجدة إذا كانت الصلاة سرية؛ لأنها تشوش على الناس، فإذا أراد الإمام أن يقرأ سورة فيها سجدة في صلاة سرية هل يسوغ له أن ينبه الناس ويقول: سوف أقرأ سورة فيها سجدة وأسجد فاسجدوا؟ لأنه لو سجد من غير تنبيه لسبحوا به، وما يدريهم أنه سجد للتلاوة، لكن في الصلاة الجهرية الأمر لا يخفى عليهم، مثل هذا غير مأثور، ويبقى أن الصلاة السرية ينبغي ألا يكون فيها سجدة، لتضمنها التشويش على الناس، التشويش على الناس.
طالب:
والنساء لا يرين الرجال؟
طالب:
إيه هذا يحصل بالنسبة للنساء وبالنسبة للرجال في أواخر الصفوف، لكن من عرف يلزمه أن يعود، من عرف يلزمه أن يعود.
يقول: نلاحظ أن كثيرًا من الإخوة الطلبة يبادر على حجز الأماكن الأمامية من غير حرص على الأذكار الواردة بعد الصلاة فهل من نصيحة؟
أما بالنسبة للحجز هذا معروف أن من سبق إلى مباح فهو أحق به، من سبق إلى مباح فهو أحق به، على أن ملازمة الأذكار الواردة في أدبار الصلوات، وفي طرفي النهار أمر مؤكد للمسلم عمومًا، وعلى وجه الخصوص طالب العلم، فعليه أن يحرص على هذه الأذكار.
يقول: لوحظ في كثير من مجالس الشباب وبعد الأحداث الأخيرة التكلم والطعن في كبار العلماء والتنقيص منهم، فهل من نصيحة بأهمية العلماء في هذا؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)