وعن مالك بن الحويرث -رضي الله تعالى عنه- قال: قال لنا النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ) ).. الحديث أخرجه السبعة.
وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لبلال: (( إذا أذنت فترسل, وإذا أقمت فاحدر, واجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله ) )الحديث رواه الترمذي وضعفه.
وله: عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يؤذن إلا متوضئ ) )وضعفه أيضًا.
وله: عن زياد بن الحارث -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( ومن أذن فهو يقيم ) )وضعفه أيضًا.
ولأبي داود: من حديث عبد الله بن زيد أنه قال: أنا رأيته -يعني: الأذان- وأنا كنت أريده، قال: (( فأقم أنت ) )وفيه ضعف أيضًا.
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- ...
يكفي، يكفي.
حديث"مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- قال: قال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ) )وحضور الصلاة إما حضور وقت الصلاة كما هو الأصل في شرعية الأذان، أو حضور فعل الصلاة (( فليؤذن لكم أحدكم ) )اللام لام الأمر، وهذا أحد أدلة الوجوب، أحد أدلة القائلين بوجوب الأذان، ووجوبه ظاهر من هذا الحديث وغيره (( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ) )وهذا يدل على أنه لا يشترط في المؤذن مزيد على الإسلام (أحدكم) مع أن من يلاحظ المعاني ويلاحظ عمومات ما جاء من النصوص في الأذان أن الأندى صوت أولى، الأعرف بالأوقات أولى من غيره، فالمؤذن له شروط: لا بد أن يكون ثقة يعتمد على خبره، وأن يكون عارفًا بالأوقات، وأن يكون ندي الصوت، وهذا اللفظ مجمل (أحدكم) بينته النصوص الأخرى"أخرجه السبعة"والمراد بهم السبعة؟ هاه؟ الخمسة من هم؟ أبو داود على الترتيب البخاري ومسلم أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه، أحمد، هؤلاء هم السبعة وهم الجماعة."
"وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لبلال: (( إذا أذنت فترسل, وإذا أقمت فاحدر ) ) (( إذا أذنت فترسل ) )أي تأنى ورتل (( وإذا أقمت فاحدر ) )فأسرع، فالأذان كما هو معلوم شرع لنداء الغائبين إلى الصلاة، ويناسب الغائب عدم العجلة وعدم السرعة، بينما الإقامة لإعلام الحاضرين، فالحاضر يعلم بالإقامة وإن كانت مع السرعة والحدر، على أن الخبر ضعيف، رواه الترمذي وضعفه؛ لأن في إسناده جهالة، له شواهد من حديث أبي هريرة ومن حديث سلمان ومن حديث أبي بن كعب، لكنها كلها واهية لا تقبل الانجبار، لكن معناه صحيح وإلا ليس بصحيح؟ (( إذا أذنت فترسل ) )صحيح معناه صحيح، (( وإذا أقمت فاحدر، واجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله ) )والشارب من شربه، وصاحب الحاجة من قضاء حاجته إذا دخل لقضاء حاجته، المقصود أن الخبر ضعيف، نعم يجعل بين الأذان والإقامة ما يكفي لتحصيل شرط الصلاة، ما يكفي لتحصيل شرط الصلاة، والآن الجهات حددوا مدد معلومة لإعطاء الفرص للحضور إلى الصلاة، فرض كافية بين أذان الصبح وصلاة الصبح وقت محدد، وبين أذان الظهر وصلاة الظهر وقت كذلك محدد، وهكذا بقية الأوقات، وهذه أمور تنظيمية لا مانع من الإلزام بها إذا رأى ولي الأمر ذلك، وإلا فالأصل إذا لم يشق على الناس أن الإمام يراعي حال المأمومين، إذا اجتمعوا بادر، وإذا تأخروا تأخر وهكذا، لكن في مثل هذه الأوقات لا يمكن ضبط الناس بهذه الطريقة، ولو وجد مجموعة يمكن أن تكون ظروفهم متماثلة تطبق فيهم السنة."
الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- ترجم في صحيحه باب: كم بين الأذان والإقامة؟ ولم يذكر حدًا محددًا؛ لأنه لم يثبت عنده في ذلك شيء.
"وله: عن أبي هريرة"له أي للترمذي؛ لأن الضمير يعود إلى أقرب مذكور وهو الترمذي،"وله عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يؤذن إلا متوضئ ) )وضعفه أيضًا".
ضعفه أيضًا لأن فيه انقطاع، الزهري لا تصح له رواية عن أبي هريرة فالخبر منقطع فهو من قبيل الضعيف (( لا يؤذن إلا متوضئ ) )يصح الأذان من المحدث سواءً كان حدثه أصغر أو أكبر على ألا يدخل المسجد من كان حدثه أكبر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)